فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 514

عليه معيّنا، فيزول العقد بزوال محلّه، ويجوز التفرّق قبل قبض ثمنه وقبضه، كبيع الحاضر.

والثاني: بيع موصوف غير معيّن. مثل أن يقول: بعتك عبدا تركيّا. ثم يستقصي صفات السّلم. فهذا في معنى السّلم.

* (المغني 34/ 6، البدائع 163/ 5، التفريع 170/ 2، المهذب مع المجموع /9 288، فصول الأحكام للباجي ص 236، الدر المنتقى 34/ 2، المقدمات الممهدات 77/ 2، الفروق 247/ 3، كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي عليه 159/ 2، روضة الطالبين 368/ 3، كشاف القناع 163/ 3) .

البيع بالمراسلة هو: أن يقع الإيجاب والقبول المفيدان للتمليك والتملّك في عقد البيع بالكتابة بين غائبين أو بإرسال رسول يحمل إيجاب الموجب، كما إذا أوجب العاقد البيع بالكتابة إلى غائب، بمثل عبارة: بعتك داري بكذا، أو أرسل بذلك رسولا، فقبل المشتري بعد اطلاعه على الإيجاب من الكتاب أو الرسول، حيث يصحّ بذلك العقد.

* (الموسوعة الفقهية 13/ 9) .

المراد به في الاصطلاح الفقهي: «البيع بشرط البراءة من كلّ عيب من جانب البائع» . قال ابن رشد الحفيد: «و صورته: أن يشترط البائع على المشتري التزام كلّ عيب يجده في المبيع على العموم» ، كما إذا قال البائع للمشتري: بعتك هذه السيارة أو الدار -مثلا-على أني بريء من كلّ عيب فيها. قال ابن عابدين: «قلت: ولا خصوصية لهذا اللفظ، بل مثله كلّ ما يؤدي معناه، ومنه ما تعورف في زماننا فيما إذا باع دارا مثلا، فيقول: بعتك هذه الدار على أنها كوم تراب» .وهو جائز في المذهب الحنفي وفي رواية عند أحمد مطلقا، إذا رضيه المشتري، سواء علم البائع بالعيب، أو لم يعلم، وسواء سمّاه أو لم يسمّه، ولا خيار له فيه، لأنه قبله بكلّ عيب يظهر فيه.

وخالفهم في ذلك جمهور الفقهاء، فلم يجزه بعضهم بإطلاق، وأجازه غيرهم في بعض الحالات والصور مع خلاف فيما بينهم في الشروط والتفصيلات، فقال القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي: «البيع بشرط البراءة جائز في الرقيق دون غيره، ويبرأ البائع مما لا يعلم، ولا يبرأ مما علمه وكتمه.

هذا هو المعمول عليه في المذهب.

وفيه رواية أخرى: أنه يبرأ من الرقيق وغيره.

ورواية ثالثة: أنّ بيع البراءة لا ينفع، ولا تقع به البراءة.

وجاء في (م 429) من «مجلة الأحكام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت