والبتّ مأخوذ من مصدر «بتّ» ، و هو بمعنى القطع، فيقال: بتّ فلان الشيء إذا قطعه.
* (المصباح المنير 46/ 1، المغرب /1 55، درر الحكام 96/ 1، التعريفات الفقهية للمجددي ص 212) .
الأنموذج والنّموذج: كلمة فارسية معرّبة تعني: ما يدلّ على صفة الشيء.
أمّا البيع بالأنموذج-أو النّموذج- في الاصطلاح الفقهي، فالمراد به: أن يري البائع المشتري بعض المبيع، ويتبايعا على أنّ المبيع كلّه مماثل لذلك الأنموذج، كأن يريه صاعا من القمح الذي في مخزنه، ثم يبيعه كمية منه على أنها مماثلة لما رآه المشتري.
ولا يرد هذا البيع إلاّ على المتماثلات التي لا تتفاوت آحادها، وهو صحيح لازم عند جمهور الفقهاء إذا كان سائر المبيع مطابقا للنموذج. أما إذا وجده المشتري مخالفا له، فله الخيار في الفسخ أو الإمضاء.
وقد جاء في (م 375) من «مرشد الحيران» : «الأشياء التي تباع على مقتضى أنموذجها، تكفي رؤية الأنموذج منها، فإن ثبت أنّ المبيع دون الأنموذج الذي اشترى على مقتضاه، يكون مخيّرا بين قبوله بالثمن المسمى أو ردّه بفسخ البيع» . (ر. نموذج) .
* (المغرب 328/ 2، المصباح 767/ 2، ردّ المحتار 66/ 4، المجموع 298/ 9، كشاف القناع 152/ 3، الدسوقي على الشرح الكبير 24/ 3، تبيين الحقائق 26/ 4، م 308 من مجلة الأحكام الشرعية الحنبلية) .
*البيع بالتّعاطي
التعاطي في اللغة: يعني التناول باليد. أما البيع بالتّعاطي (أو المعاطاة) في الاصطلاح الفقهي: فهو مبادلة فعليّة دالّة على ارتباط الإرادتين والتراضي دون تلفظ بإيجاب وقبول.
وذلك كما لو وجد إنسان متاعا في حانوت مكتوبا عليه ثمنه، أو كان معروف الثمن، أو سأل صاحبه عن سعره فبيّنه له، فأخذه وناول البائع ثمنه، فقبضه منه راضيا دون صيغة لفظية تفيد إنشاء العقد.
وقد ذهب أكثر فقهاء الحنفية إلى أن البيع بالتعاطي لا يشمل عقدا كان أحد شقيه لفظا والآخر فعلا، كما لو قال: بعتكه بألف، فقبضه المشتري، ولم يقل شيئا. قال ابن نجيم: «حقيقة التعاطي: وضع الثمن وأخذ المثمن عن تراض منهما من غير لفظ، وهو يفيد أنه لا بدّ من الإعطاء من الجانبين، لأنه من المعاطاة، وهي مفاعلة، فتقتضي حصولها من الجانبين.
وعليه أكثر المشايخ».وخالفهم جمهور الفقهاء من الشافعية