الاقتناء لغة: مصدر اقتنى الشيء يقتنيه قنية؛ إذا اتخذه لنفسه، لا للتجارة.
وأصله من قنيت الشيء أقناه؛ إذا لزمته وحفظته.
ولا يختلف الاستعمال الفقهي للكلمة عن معناها اللغوي.
هذا، ويكثر ورود هذه الكلمة على ألسنة الفقهاء في الزكاة، حيث إنهم يفرقون في العروض بين ما اتّخذ قنية وبين ما أرصد للتجارة. فما كان مقتنى للاستعمال-كثياب اللبس وأثاث البيت وسيارة الركوب وبيت السكن والحانوت وأثاثه الثابت وآلات العمل للصانع ... إلخ-لا زكاة فيه، وما كان معدّا للتجارة بقصد بيعه والربح منه ففيه الزكاة.
وهذا الحكم لا ينطبق على الذهب والفضة حيث يجب على مقتنيهما زكاة تبرهما ومسكوكهما وحليهما وآنيتهما، سواء نوى التجارة بها أو لم ينو، لأنها متعيّنة للتجارة بأصل الخلقة.
وعلى ذلك نصّ الحنفية، ووافقهم على ذلك الشافعية والمالكية والحنابلة في الجملة، إلاّ في حلي النساء.
* (المصباح 626/ 2، المغرب 198/ 2، المغني 249/ 4، البحر الرائق 225/ 2، الوجيز 79/ 1، جواهر الإكليل 118/ 1، 138، الزاهر ص 158، النظم المستعذب 166/ 1، 269، شرح حدود ابن عرفة 145/ 1) .
يقال في اللغة: أقوى، يقوي، فهو مقو.
والرّجل المقوي: ذو الدابّة القويّة.
وفي حديث ابن سيرين: «لم يكن يرى بأسا بالشركاء يتقاوون المتاع بينهم فيمن يزيد» .
قال ابن الأثير: «التّقاوي بين الشركاء: أن يشتروا سلعة رخيصة، ثم يتزايدون بينهم حتى يبلغوا غاية ثمنها. يقال: بيني وبين فلان ثوب، فتقاويناه؛ أي أعطيته به ثمنا فأخذته، أو أعطاني به ثمنا فأخذه.
واقتويت منه الغلام الذي كان بيننا؛ أي اشتريت حصّته.
وإذا كانت السلعة بين رجلين فقوّماها بثمن، فهما في التّقاوي سواء. فإذا اشتراها أحدهما، فهو المقتوي دون صاحبه.
ولا يكون الاقتواء في السلعة إلاّ بين الشركاء. قيل: أصله من القوّة؛ لأنه بلوغ بالسلعة أقوى ثمنها».
وجاء في «الزاهر» : «سمعت المنذري يقول: سألت أبا الهيثم عن الاقتواء في السلعة، فقال: يقال: «اقتويت وتقاويت وقاويت» .
و أصله: أن تشترك أنت وآخر في السلعة، ثم تشتري نصيبه بشيء من الربح، فتقول: اقتويت السلعة. قال: و المقاواة والاقتواء: المزايدة في السلعة بين الشركاء».
* (الزاهر ص 208، النهاية لابن الأثير /4 128) .