فهرس الكتاب

الصفحة 360 من 514

هي قسمة الشيء المتماثل الأجزاء باعتبار المقدار؛ أي بإفراز كل نصيب على حدة بمعياره الشرعي: كيلا أو وزنا أو ذرعا أو عدّا.

وتسمى أيضا «القسمة بالأجزاء» لهذا الاعتبار، كما تسمى «قسمة المتشابهات» لأنها لا تكون إلاّ فيما تشابهت أنصباؤه دون تفاوت يذكر أو يعتدّ به.

ومحلّ هذه القسمة المثليات المتحدة النوع-كنقود بلد بعينه وقمح وأرز وزيت متماثلة الأجزاء-و ما شاكلها من القيميات المتحدة النوع كذلك، من كتب وأقلام وساعات وأحذية ... إلخ.

وهذا النوع من القسمة مما تفرّد فقهاء الشافعية بإبرازه-و إن كان مضمونه معروفا عند سائر المذاهب الفقهية- وجعلوه قسيما لقسمة التعديل، وقسمة الردّ.

* (مغني المحتاج 421/ 4، 423، نهاية المحتاج 272/ 8، الباجوري على ابن القاسم 352/ 2، القسمة للدكتور إبراهيم عبد الحميد ص 33) .

*قسمة التّراضي

يقسّم الفقهاء القسمة باعتبار إرادة المتقاسمين إلى قسمين: قسمة تراض، وقسمة إجبار. ذلك أن الشركاء قد يرغبون جميعا في قسمة المال المشترك، أو يرغب بعضهم ويوافق الباقون على أصل القسمة وعلى كيفية تنفيذها، وتسمى حينئذ «قسمة التراضي» و «قسمة الرضا» .

و على ذلك عرفتها «المجلة العدلية» في (م 1121) بأنها «القسمة التي تجري بين المتقاسمين في الملك المشترك بالتراضي أو برضا الكلّ عند القاضي» .

و هذا هو مفهومها عند الحنفية.

أما الحنابلة فقد عرّفوا قسمة التراضي بأنها «القسمة الحاصلة بين الشركاء مع ضرر أحدهم أو ردّ عوض من بعضهم لبعض للتعديل» .

* (فتح القدير مع العناية 357/ 8، م 1780 من مجلة الأحكام الشرعية على مذهب أحمد، درر الحكام 112/ 3) .

وهي قسمة الشيء باعتبار القيمة والمنفعة، لا باعتبار المقدار، وذلك عندما تدعو الحاجة إلى تقويم المقسوم، لأنّ الأنصباء لا تتعادل بذاتها، وإنما تعدّل باعتبار القيمة، لجواز أن يكون الجزء الأقلّ معادلا للجزء الأعظم في قيمته ومنفعته.

يوضحه: أنّ المال المشترك ربما كان بين اثنين مناصفة، ولكنّ قيمة ثلثه-نظرا لما اختصّ به من مزايا-تساوي قيمة ثلثيه، فيجعل في القسمة الثلث المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت