فيجب الوفاء بكلّ قسط منها في الموعد المضروب له، ولا يجبر المدين على الأداء قبل حلول الأجل.
هذا، وإنّ من الديون ما يثبت مؤجلا على نجوم، كالدية على العاقلة؛ فقد ثبت بالإجماع أنها تدفع منجمة على ثلاث سنين، في كلّ سنة ثلثها.
وقسيم الدّين المؤجّل عند الفقهاء: الدّين الحالّ؛ أي المعجل، حيث إنهم قسّموا الدّين باعتبار وقت أدائه إلى قسمين: حالّ ومؤجّل.
* (كشّاف اصطلاحات الفنون 502/ 2، التعريفات الفقهية ص 296، الولاية على المال والتعامل بالدّين ص 130) .
الدّية في اللغة: اسم للمال الذي هو بدل النفس. أما في الاصطلاح الفقهي، فلم تتفق كلمة العلماء على تعريفها، حيث إن بعض الحنفية والمالكية عرفوها بأنها مال يجب بقتل آدمي حرّ عوضا عن دمه. فخصّوها بالمال الذي هو بدل النفس. أمّا الشافعية والحنابلة وبعض المالكية والحنفية فقد عمّموا تعريف الدية ليشمل ما يجب في الجناية على النفس وعلى ما دون النفس، فقالوا: هي اسم لضمان مقدر يجب بمقابلة الآدمي أو طرف منه، تؤدى إلى مجنيّ عليه أو وليه أو وارثه بسبب جناية.
وإنما سميت دية لأنها تؤدّى عادة، وقلّما يجري فيها العفو لعظم حرمة الآدمي. (ر. عقل) .
* (المغرب 347/ 2، التوقيف ص 345، تعريفات الجرجاني ص 56، المصباح المنير /2 813، تكملة فتح القدير 204/ 9، نهاية المحتاج 298/ 7، مطالب أولي النهى 75/ 6، كفاية الطالب الرباني وحاشية العدوي عليه /2 237) .
الدّيوان كلمة فارسية معرّبة، تعني جريدة الحساب. ثم أطلقت على الحاسب، ثم على موضعه.
والدّيوان في الاصطلاح: هو الدفتر الذي تثبّت فيه الأسماء أو الوثائق وما وضع لحفظ ما يتعلق بحقوق الدولة من الأعمال والأموال ومن يقوم بها من الجيوش والعمال.
وقد قسّم الدّيوان في أول وضعه في الإسلام إلى أربعة أقسام: ديوان يختص بالجيش من إثبات وعطاء، وديوان يختص بالأعمال من رسوم وحقوق، وديوان يختص بالعمال من تقليد وعزل، وديوان يختص ببيت المال، وهو الإدارة الخاصة بتسجيل الدّخل والخرج والأموال العامة.
وقسّم الخوارزمي الدواوين إلى ستة أقسام: ديوان الخراج، وديوان الخزن، وديوان البريد، وديوان الجيش، وديوان الضياع والنفقات، وديوان الماء.