فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 514

ومشروعية وصفه أن يكون الشارع قد اعتبر توصيف ذلك الشيء به، بأن تكون أوصافه صحيحة سالمة من الخلل، وأن يخلو من أحد الشروط المفسدة للعقد.

مثال ذلك: أن الشّارع قد اعتبر في أصل البيع أن يكون بإيجاب وقبول مفيدين للتمليك والتملك، وأن يكونا صادرين من عاقلين، وأن يكون محلّهما وهو الثمن والمبيع مالا متقوما. فإذا وجد هذا الأصل كما اعتبره الشارع يكون البيع مشروعا من جهة أصله. كما اعتبر الشارع أن يكون ذلك الأصل موصوفا بأوصاف مخصوصة، ككون الثمن عند التأجيل مؤجّلا إلى أجل معلوم وما إلى ذلك. فإذا وجدت تلك الأوصاف كما اعتبرها الشارع، يكون البيع مشروعا من جهة وصفه.

ومشروعية الأصل والوصف في العقد تجعله صحيحا صالحا لترتّب آثاره عليه.

* (التوقيف ص 448، التعريفات للجرجاني ص 69، م 311 من مرشد الحيران، شرح المجلة للأتاسي 7/ 2، مجمع الأنهر 53/ 2، شرح الكوكب المنير 467/ 1، تحقيق المراد للعلائي ص 282، تيسير التحرير 234/ 2) .

الصّداق في اللغة والاصطلاح الفقهي: اسم لما تستحقّه المرأة بعد النكاح. .

ويسمّى في العرف مهرا وصداقا.

وعلى ذلك عرّفه ابن سلمون بأنه «ما يبذله الزوج للزوجة في عقد النّكاح» .

و قد حكى النووي أنه مشتقّ من الصّدق، وهو الشيء الشديد الصلب، فكأنه أشدّ الأعراض لزوما من حيث إنه لا ينفكّ عنه النّكاح، ولا يستباح بضع المنكوحة إلاّ به.

وقد فرّق أبو هلال العسكري بين المهر والصّداق فقال: «إنّ الصّداق اسم لما يبذله الرجل للمرأة طوعا من غير إلزام، والمهر اسم لذلك ولما يلزمه، ولهذا اختار الشّروطيون في كتب المهور: «صداقها الذي تزوجها عليه» .

ومنه الصّداقة، لأنها لا تكون بإلزام وإكراه، ومنه الصّدقة. ثمّ يتداخل المهر والصّداق لقرب معناهما».

هذا، ويسمّي بعض الكتّاب والموثقين المكتوب الذي تقع فيه الشّهادة بالنّكاح (وثيقة النكاح) صداقا، وذلك بطريق المجاز لا الحقيقة.

* (تهذيب الأسماء واللغات 174/ 1، تحرير ألفاظ التنبيه ص 257، المطلع ص 326، المفردات ص 481، الفروق للعسكري ص 163، ميارة على العاصمية 160/ 1) .

الصّدقة لغة: العطيّة التي يبتغى بها المثوبة من اللّه سبحانه.

وفي الاصطلاح الشرعي: هي تمليك في الحياة بغير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت