فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 514

تأتي الإزالة في اللغة: بمعنى الإذهاب والتنحية والرفع عن المكان.

ولا يخرج المعنى الاصطلاحي عن ذلك.

وقد يستعمل الفقهاء الإزالة والإذهاب والإبطال بمعنى واحد.

وقيل: إنّ هذه الألفاظ الثلاثة قد يصحّ كلّ واحد منها في شيء لا يصحّ فيه غيره، كما يقال لمن صرف ماله في شيء: أذهب ماله في كذا، ولا يقال: أبطله ولا أزاله.

ويقال لمن نقل شيئا من محل إلى آخر: أزاله، ولا يقال: أبطله ولا أذهبه.

ويقال لمن أفسد صلاته: أبطلها، ولا يقال: أذهبها ولا أزالها.

قال الفقهاء: والإزالة تكون أحيانا مطلوبة الفعل من الشارع، وقد تكون مطلوبة الترك أيضا.

أ-فمن الإزالة المطلوبة الفعل: إزالة الضرر، لقوله صلّى اللّه عليه وسلم: «لا ضرر ولا ضرار» .

و على ذلك جاء في «القواعد الفقهية» : «الضرر يزال» . لكن لا يزال الضرر بضرر مثله، ويدفع الضرر الأشدّ بالأخفّ.

ب-و من الإزالة المنهيّ عنها: إزالة دم الشهيد، فإنها حرام عند عامة الفقهاء، وإزالة شعر البدن والوجه والرأس للمحرم دون عذر، ويجب في إزالته الجزاء.

* (القاموس المحيط ص 1306، أساس البلاغة ص 198، حاشية القليوبي 138/ 4، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 86، الشلبي على الزيلعي 248/ 1، البدائع 324/ 1) .

الأزلام في اللغة: جمع زلم، وهو القدح الذي لا ريش عليه.

والزّلم والسهم والقدح ألفاظ مترادفة المعاني لغة تدلّ كلّها على قطعة من غصن مسوّاة مشذّبة.

ويذكر الفقهاء أن الأزلام هي السهام التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها في أمور حياتهم؛ أي يكتبون عليها الآمر والناهي، ويضعونها في وعاء، فإذا أراد أحدهم سفرا أو حاجة أدخل يده في ذلك الوعاء، فإن خرج الأمر مضى، وإن خرج النهي كفّ.

وقيل: هي السهام التي كان أهل الجاهلية يستقسمون بها على الميسر.

والذي يتحصل من كلام المحققين: أن الأزلام منها ما هو مخصص للاستقسام بها في أمور الحياة من نكاح وسفر وغزو وتجارة، وغير ذلك، ومنها ما هو مخصّص للميسر.

ولكن عند الإطلاق ينصرف إلى ما هو مخصص للاستقسام.

ذلك أنّ أكثر ما يستعمل الزّلم في الاستقسام، وأكثر ما يستعمل السهم في سهم القوس الذي يرمى به.

وأكثر ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت