تموّل لا يكون مالا، كحبة حنطة، وما يتموّل بلا إباحة انتفاع لا يكون متقوّما، كالخمر».
* (المصباح 715/ 2، المغرب 278/ 2، النهاية لابن الأثير 373/ 4، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 327، ردّ المحتار 3/ 4، القبس لابن العربي 776/ 2، النظم المستعذب /1 278، تهذيب الأسماء واللغات 147/ 2) .
متولي الوقف في الاصطلاح الفقهي: هو الشخص المعيّن لحفظ ورعاية وإدارة شؤون ومصالح الوقف وفق شروط الواقف وضمن الأحكام الشرعية. (م 103 من ترتيب الصنوف) .
وقد عرّفته (م 8) من «إتحاف الأخلاف» : بأنه «من يتعيّن للقيام بأمور الوقف والنظر في مصالحه على ما شرطه الواقف في كتاب وقفه» .
والتولية قسمان: 1 - تولية مشروطة: وهي التي عهد بها لشخص وفقا لشرط الواقف.
2 -تولية غير مشروطة: وهي التي لم يشترطها الواقف لأحد.
وعلى ذلك فهي تعود للواقف في حياته، وللوصيّ الذي عيّنه واختاره الواقف بعد مماته. أما إذا لم يختر الواقف في حياته وصيّا، فللقاضي أن يعيّن المتولي. (م 104 من ترتيب الصنوف، وانظر م 8 من إتحاف الأخلاف) .
ويطلق بعض الفقهاء على متولي الوقف اسم «القيّم» و «المتكلّم عن الوقف» .
و يرى آخرون أنّ القيّم هو الشخص الذي فوّضت إليه شؤون الحفظ والجمع والتفريق.
ومعنى ذلك أنه يعمل تحت نظارة المتولي وبأمره. (م 106 من ترتيب الصنوف) .
قال العلاّمة علي حيدر: «لكن لو كان للوقف متولّ وناظر، فلا يجوز للمتولي أن يتصرف في الوقف ما لم يأخذ رأي الناظر في هذا التصرف» . ذلك أنّ ناظر الوقف إنما نصّب للنّظارة على تصرفات المتولي على الوقف، وليكون مرجعا للمتولي، يعمل برأيه في أمور الوقف.
وعلى ذلك عرّفته (م 108) من «ترتيب الصنوف» بأنه: «الذي يشرف على تصرفات المتولي على الوقف، ويرجع إليه المتولي في أمور الوقف» .
و قد علّق علي حيدر على ذلك بقوله: «و لكن حيث إنّ النّظارة في عرف بعض البلاد بمعنى التولية، كان الناظر في هذه البلاد هو المتولي نفسه، وذلك لأنّ تعامل الناس حجّة يجب العمل بها» .
وقيل: القيّم والمتولي والناظر في كلام الفقهاء بمعنى واحد. (ر. ناظر، قيم) .
* (رد المحتار 431/ 3، ترتيب الصنوف 58/ 1 - 60، إتحاف الأخلاف ص 23 - 25،