يقال في اللغة: بذخ الرجل؛ إذا تكبّر وتعظّم.
وتبذّخ فلان؛ أي تطاول وعلا وتكبّر، فهو بذّاخ.
ويوصف المتكبّر بأنّ فيه عظمة وبذخا وأبّهة.
ويقال: فلان في باذخ من الشّرف؛ أي عال.
وجاء في «معجم مقاييس اللغة» لابن فارس: «الباء والذال والخاء أصل واحد، وهو العلوّ والتعظّم» .
وقال ابن الأثير: «البذخ: الفخر والتطاول» .
وعرّف أبو الفضل الدمشقي البذخ بقوله: «هو أن يتعدى الرجل ما يتخذه أهل طبقته وطوره فيما يتغذى به، أو ما عساه أن يلبسه طلبا للمباهاة» .
* (القاموس المحيط ص 318، الألفاظ الكتابية للهمذاني ص 133، معجم مقاييس اللغة 218/ 1، المصباح المنير 52/ 1، أساس البلاغة ص 18، النهاية لابن الأثير 110/ 1، الإشارة إلى محاسن التجارة للدمشقي ص 116) .
يقال في اللغة: بذل الشيء يبذله بذلا؛ أي جاد به وأعطاه.
وبذله: أباحه عن طيب نفس.
وبذل الثوب وابتذله: لبسه في أوقات الخدمة والامتهان.
والبذلة: ما يمتهن من الثياب في الخدمة.
والفتح لغة.
وابتذلت الشيء: امتهنته.
وعلى ذلك عرّف المناوي البذل بأنه: «الإعطاء عن طيب نفس» .
و قال صاحب «النظم المستعذب» : «هو الإعطاء تطوّعا وتبرعا من غير إكراه ولا مطالبة» .
و قال الماوردي: «البذل على وجهين: أحدهما: ما ابتدأ به الإنسان من غير سؤال.
والثاني: ما كان عن طلب وسؤال».
* (التوقيف للمناوي ص 121، النظم المستعذب 18/ 2، المصباح المنير 53/ 1، أدب الدنيا والدين للماوردي ص 188) .
أصل البراءة في اللغة: التفصّي مما يكره مجاورته.
وفي اصطلاح الفقهاء تعني: الخروج من الشيء ومفارقته.
وعلى ذلك جرى اعتبارهم لفظ البراءة من ألفاظ الطلاق، حيث يراد به المفارقة.
وأطلقوه في الديون والمعاملات والجنايات بمعنى: التخلّص والتنزّه.
ومن ذلك قولهم: برئ فلان من الدّين براءة؛ أي سقط عنه طلبه، حيث إنه انقطع عنه ولم يبق له علقة.
كذلك جاء في «القواعد الفقهية» : «الأصل براءة الذمة» ؛أي تخلّصها وعدم انشغالها بحق آخر، لأنّ الإنسان يولد خاليا من كلّ تبعة أو التزام أو مسؤولية.
ومن جهة أخرى؛ يرد مصطلح «البراءة» اسما للإيصال أو الوثيقة الخطيّة التي يعطيها الخازن ونحوه من الأمناء