باعه نقدا بأكثر من ثلاثين، فهو جائز، ويأخذ الزيادة، وإن باعه نسيئة بأكثر ممّا يبيعه نقدا، فالبيع مردود، ولا يجوز».
* (المصباح 629/ 2، القاموس المحيط ص 1487، النهاية لابن الأثير 125/ 4، المصنف لعبد الرزاق 236/ 8، المسائل الماردينية لابن تيمية ص 121، مجموع فتاوى ابن تيمية 442/ 29، 446، بيان الدليل على بطلان التحليل ص 120) .
الاستناد في اللغة: يعني الالتجاء والاعتماد والميل. أما في الاصطلاح الفقهي: فهو ثبوت الحكم بأثر رجعي؛ أي أن يثبت الحكم في الحال لتحقّق علّته، ثم يعود الحكم القهقرى ليثبت في الماضي تبعا لثبوته في الحاضر. كلزوم الزكاة حين الحول مستندا لوجود النصاب في الملك من أوّله، وكالمضمونات تملك عند أداء الضمان ملكا مستندا إلى وقت وجود السبب.
ومن أمثلته أيضا: المبيع الموقوف على الإجارة. فإن أجازه من له حقّ الإجازة، فإنه ينفذ نفاذا مستندا إلى وقت الانعقاد، لا من وقت الإجازة.
واستعمال لفظ «الاستناد» بهذا المعنى هو مصطلح للحنفية خاصة. أمّا الشافعية والمالكية والحنابلة فيستعملون بدلا منه اصطلاح «التبيّن» ، كما يعبر المالكية عنه أيضا بـ «الانعطاف» .
ومعنى الاستناد في الإجازة مثلا: أن العقد الموقوف إذا أجيز، يكون للإجازة استناد وانعطاف؛ أي تأثير رجعي، فبعد الإجازة يستفيد العاقد من ثمرات العقد منذ انعقاده، لأنّ الإجازة لم تنشئ العقد إنشاء، بل أنفذته إنفاذا؛ أي فتحت الطريق لآثاره الممنوعة المتوقفة لكي تمرّ وتسري، فتلحق تلك الآثار بالعقد المولّد لها اعتبارا من تاريخ انعقاده ووقت وجوده، لا من تاريخ الإجازة فقط.
* (المصباح 344/ 1، المغرب 417/ 1، المغني 25/ 6، نهاية المحتاج 67/ 6، حاشية الدسوقي 396/ 2، الأشباه والنظائر لابن نجيم مع حاشية الحموي عليه 157/ 2، المدخل الفقهي للزرقا 528/ 1، العقود والشروط والخيارات لأحمد إبراهيم ص 684) .
يأتي الاستهام في اللغة بمعنى الاقتراع. يقال: استهموا وتساهموا؛ أي اقترعوا بالسّهام، لأنّ القرعة تكون بسهام النّبل عند العرب، تكتب عليها الأسماء، فمن وقع له منها سهم، فاز بالحظّ الموسوم به، كما قال ابن باطيش.
وتساهموا الشيء: تقاسموه.
وقد جاء في الحديث: «اذهبا فتوخّيا، ثم استهما» . قال ابن الأثير: «أي اقترعا. يعني ليظهر سهم كلّ واحد منكما» .
و قال القاضي عياض: «أي تحرّيا الصواب، واقتسما بالقرعة» .