والتحجيل ، ليفهم أن هذا البياض في أعضاء الإنسان مما يزينه لا مما يشينه ، وقريب (1) من هذا قوله تعالى: ( وَأَدْخِلْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ ) ، ثم قال: ( مِنْ غَيْرِ سُوءٍ ) ] النمل: 12].
61-وعنه رضي الله عنه ، قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء ، فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل"رواه البخاري ومسلم.
62-وعنه رضي الله عنه قال: سمعت خليلي صلي الله عليه وسلم يقول:"تبلغ الحلية من المؤمن حيث يبلغ الوضوء"رواه مسلم. ولابن خزيمة في الحديث ، قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"إن الحلية تبلغ مواضع الطهور".
"الحلية": ما يحلى به أهل الجنة في الجنة من الأساور ونحوها.
63-عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات"، قالوا: بلى يا رسول الله ، قال:"إسباغ الوضوء على المكاره ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة ، فذلكم الرباط لِلَّهِ فذلكم الرباط لِلَّهِ فذلكم الرباط لِلَّهِ"رواه مسلم.
قلت: المراد بالمكاره البرد الشديد أو المرض الذي يكسل صاحبه عن الحركة ، ونحو ذلك من الحالات التي يشق على الإنسان الوضوء فيها. ولما كان المواظب على هذه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) قريب منه لأن كليهما لا شين فيه ولا قبح كما يبدو أحيانا في بقع الجلد.
61-البخاري ( 136 ) في الوضوء: باب فضل الوضوء والغر المحجلين من آثار الوضوء ، ومسلم ( 246 ) ، والنسائي 1/ 94و95
62-مسلم ( 250 ) في كتاب: الطهارة: باب تبلغ الحلية حيث يبلغ الوضوء ، وابن خزيمة ( 7 ) في كتاب: الوضوء: باب استحباب تطويل التحجيل بغسل العضدين في الوضوء.
63-مسلم ( 251 ) كتاب الطهارة: باب: فضل إسباغ الوضوء على المكاره ، والترمذى ( 51- 52 ) ، والنسائي 1/ 89 ، وأحمد 2/ 235 و 310 و 438 ، وابن خزيمة ( 5 ) ، وأبو يعلى ( 6503 ) ، وابن حبان ( 1038 ) "الإحسان".