شعبتان من الإيمان ، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق"رواه الترمذي ، وقال: حديث حسن وخرجه الطبراني إلا أنه قال:"الحياء والعي من الإيمان ، وهما يقربان من الجنة ، ويباعدان من النار ، والفحش والبذاء من الشيطان ، وهما يقربان من النار ، ويباعدان من الجنة"."
"البذاء": بباء موحدة مفتوحة ، وذال معجمة ممدود .
"والعي": بكسر العين المهملة ، قال الترمذي: عقيب هذا الحديث ، والعي: قلة الكلام . و"البذاء": هو الفحش في الكلام .
والبيان: هو كثرة الكلام ، مثل هؤلاء الخطباء الذين يخطبون فيتوسعون في الكلام ويتفحصون فيه من مدح الناس فيما لا يرضي الله تعالى .
1591- وخرج ابن ماجه بإسناده عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"إن لكل دين خلقا ، وخلق الإسلام الحياء"، ورواه أيضا من حديث أنس رضي الله عنه .
قال الله تعالى: ( قالَ الله هَذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ الله عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) [ المائدة: 119 ] ، وقال تعالى: ( يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا الله وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ) [ التوبة: 119 ] ، وقال تعالى: ( مِنْ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا الله عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ) [ الأحزاب: 23 ] وقال تعالى: ( لِيَجْزِيَ الله الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ ) [ الأحزاب: 24 ] ، وقال تعالى: ( أَعَدَّ الله لَهُمْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1591- ابن ماجه ( 4182 ) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما ، وهو حديث صحيح لغيره كما في"صحيح الترغيب" ( 2634 ) . وحديث أنس رضي الله عنه عند ابن ماجه ( 181 4 ) ، وهو في"صحيح الترغيب" ( 2633 ) .