الأنصار فأكب عليه يسأله ، فقال: يا رسول الله لِلَّهِ ما غمضت منذ سبع ، ولا أجد من يحضرنى ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"أي أخي اصبر ، أي أخي اصبر ، تخرج من ذنوبك كما دخلت فيها"، قال: وقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"ساعات المرض يذهبن ساعات الخطايا".
في هذا الباب جميع أحاديث الباب قبله ؛ لأن الحمى من جملة الأمراض ، ولكن قد جاء النص على ثوابها في جملة أحاديث فمنها:
1795- عن جابر رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله عليه وسلم دخل على أم السائب أو أم المسيب ، فقال:"ما لك تزفزفين ؟"، قالت: الحمى لا بارك الله فيها ، فقال:"لا تسبي الحمى فإنها تذهب خطايا بني آدم كما يذهب الكير خبث الحديد"رواه مسلم. قوله:"تزفزفين"بالفاء وزاي مكررتين ، وروي بالفاء والزاي المكررتين ، وروي بالقاف وراء مكررة ، ومعنى ذلك كله الحركة بسرعة ، والمراد: ما يحصل للمحموم من الرعدة.
1796- وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: دخلت على النبي صلي الله عليه وسلم فمسسته ، فقلت: يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا ، فقال:"أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم"، قلت: ذلك بان لكم أجرين ؟ قال:"نعم ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به سيئاته كما تحط الشجرة ورقها"رواه البخاري ومسلم.
"الوعك": الحمى.
1797- وعن جابر رضي الله عنه قال: استأذنت الحمى على رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال:"من هذه ؟"قالت: أم ملدم ، فأمر بها أهل قباء فلقوا منها ما يعلم الله ، فأتوه فشكوا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1795- مسلم ( 2575 ) في البر والصلة: باب ثواب المؤمن فيمن يصيبه من مرض أو حزن.
1796- ا لبخاري ( 5647 ) وفي مواضع أخر ، ومسلم ( 2571 ) ، وأحمد 1/ 381 و 441 و 445 ، والدارمي ( 2774 ) .
1797- أحمد 3/ 316 ، وأبو يعلى ( 1892 ) ، وابن حبان ( 2935 ) "الإحسان"، والحاكم 1/ 346 ، والحديث في"صحيح الترغيب" ( 3442 ) .