فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 751

ومن مشاهير العلماء الذين تتلمذوا على الحافظ الدمياطي وأخذوا عنه: الصاحب كمال الدين بن العديم ، وأبو الحسين اليونيني ، والقاضي علم الدين الأخنائي ، وعلم الدين القونوي ، والشيخ أثير الدين أبو حيان النحوي ، والحافظ فتح الدين بن سيد الناس ، والعلم البرزالي ، والزكي المزي ، والعمر النويري ، ومحي الدين النواوي ، وتقي الدين السبكي الذي كان أكثرهم ملازمة له وأخصهم بصحبته ، وهو آخر خلق الله من المحدثين به عهدا .

لقد كان للحافظ الدمياطي في حياته وجاهة وحرمة وجلالة ، فقد كان موسعا عليه في الرزق ، وتولى مناصب علمية هامة كمشيخة الظاهرية والمنصورية ، وكان جميل الصورة جدا ، مليح الهيئة ، حسن الخلق ، بساما ، نقي الشيبة ، فصيحا لغويا ، مقرئا سريع القراءة ، جيد العبارة ، كبير النفس ، كثير التفنن ، حسن المذاكرة ، حسن العقيدة.

وتلك صفات إذا اجتمعت لأحد حفظت عليه حرمته ورفعت درجته وصانت كرامته.

فما بالك إذا اقترنت بهذه الصفات المنزلة العالية في العلم والمعرفة وجودة التصنيف.

وقد ظل الدمياطي طول حياته يصنف ويجمع ويدرس في جميع الفنون وبخاصة علوم الحديث ، حتى مات فجأة حين صعد إلى بيته فغشي عليه في السلم- كما يقول ابن حجر- أو كما يقول ابن تغرى بردي: كانت وفاته فجأة بالقاهرة بعد أن صلى العصر غشي عليه في موضعه. فحمل إلى منزله فمات من ساعته ، وكان ذلك في يوم الأحد الخامس عشر من ذي القعدة سنة خمس وسبعمائة للهجرة النبوية ، ودفن في مقابر باب النصر بالقاهرة ، وصلي عليه بدمشق صلاة الغائب. رحمه الله تعالى وعفا عنه.

ذكرت المصادر التي ترجمت للدمياطي عددا من مصنفاته ، وصل بعضها إلى علمنا

ولم يصل إلينا بعضها الآخر ، وربما كانت له مصنفات أخرى لم يذكرها المترجمون له ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت