رضي الله عنها وبين يديها عنب ، فقالت لإنسان: خذ حبة فأعطه إياها ، فجعل ينظر إليها ويعجب ، فقالت عائشة: أتعجب كم ترى في هذه الحبة من مثقال ذرة ؟!!.
569م/ 2- وعن ابن مسعود رضي الله عنه:"أن راهبا عبد الله في صومعته ستين سنة ، فجاءت امرأة فنزلت إلى جنبه ، فنزل إليها ، فواقعها ست ليالي ، ثم سقط في يده فهرب فأتى مسجدا ، فأوى فيه ثلاثا لا يطعم شيئا ، فأتي برغيف فكسره ، فأعطى رجلا عن يمينه نصفه ، وأعطى آخر عن يساره نصفه ، فبعث الله إليه ملك الموت فقبض روحه فوضعت الستون في كفة ، ووضعت الست (1) في كفة ، فرجحت ، يعني: الست ، ثم وضع الرغيف فرجح ، يعني: رجح الست"رواه البيهقي في"الشعب"]موقوفا[ بهذا اللفظ. ورواه ابن حبان بنحوه مرفوعا من حديث أبي ذر ، ويأتي في إطعام الطعام إن شاء الله تعالى.
قال الله تعالى: ( إِنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئَاتِكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ) ]البقرة: 271] .
وقال تعالى: ( الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ سِرًّا وَعَلَانِيَةً فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ ) ] البقرة: 274[ ، قيل: نزلت في علي بن أبي طالب رضي الله عنه لم يكن معه إلا أربعة دراهم ، فتصدق بدرهم ليلا ، وبدرهم نهارا ، وبدرهم سرا ، وبدرهم علانية.
570-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"سبعة يظلهم الله في ظله يوم لاظل إلا ظله: الإمام العادل ، وشاب نشأ في عبادة ]الله]"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
569 م- البيهقي في"الشعب" ( 3488 ) موقوفا ، وهو صحيح موقوف كما في"صحيح الترغيب" ( 885 ) . وأخرجه ابن حبان ( 378 ) "الإحسان"مرفوعا من حديث أبي ذر رضي الله عنه.
( 1 ) الست ، أي: ستة الليالي التي قضاها في المعصية.
570-تقدم برقم ( 277 ) .