ولا شهداء يغبطهم الأنبياء والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله ، انعتهم لنا ، جلهم لنا ، يعني: صفهم لنا ، شكلهم لنا ، فسر وجه النبي صلي الله عليه وسلم بسؤال الأعرأبي ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"هم ناس من نوازع القبائل ، لم تصل بينهم أرحام متقاربة ، تحأبوا في الله وتصافوا ، يضع الله لهم يوم القيامة منابر من نور ، فيجلسون عليها ، فيجعل وجوههم نورا ، وثيابهم نورا ، يفزع الناس يوم القيامة ولا يفزعون ، وهم أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون"رواه أحمد بإسناد حسن وأبو يعلى والحاكم ، وقال: صحيح الإسناد .
"النوازع": جمع نازع ، وهو الرجل الغريب .
1691- وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"إن من عباد الله عبادا ليسوا بأنبياء ، تغبطهم الأنبياء والشهداء"، قيل: من هم ؟ لعلنا نحبهم ، قال:"هم قوم تحأبوا بنور الله من غير أرحام ولا أنساب ، وجوههم نور ، على منابر من نور ، لا يخافون إذا خاف الناس ، ولا يحزنون إذا حزن الناس ، ثم قرأ: أَلا إِنَّ أولياء الله لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُون [ يونس: 62 ] "رواه النسائي وابن حبان .
قال الله تعالى: ( وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا إِنَّ الله كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا ) [ النساء: 86 ] .
1692- وعن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا ، ولا تؤمنون حتى تحأبوا ، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم ؟ أفشوا السلام بينكم"رواه مسلم .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1691- النسائي في"الكبرى" ( 11236 ) ، وابن حبان ( 573 ) "الإحسان"، والطبراني في"التفسير"11/ 132 ، والحديث في"صحيح الترغيب" ( 3023 ) .
1692- مسلم ( 54 ) ، وأبوداود ( 5193 ) ، والترمذي ( 2689 ) ، وأحمد 2/391 و 442 و 447 و495 و 512 ، وابن ماجه ( 68 ) و ( 3692 ) ، وابن حبان ( 236 ) "الإحسان".