فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 751

أوضح الحافظ الدمياطي في مقدمة كتابه المنهج الذي اتبعه في هذا الكتاب. ويمكن

لنا أن نحدد منهجه العام بما يلي:

أولًا: يورد في كل باب من أبواب هذا الكتاب ، ما ورد فيه من آيات الكتاب المبين ،

ثم يعقب ذلك بجمل من أحاديث رسول الله صلي الله عليه وسلم وردت في ثواب هذا العمل.

ثانيا: يعزو الأحاديث إلى أصولها ، مع بيان صحيحها من عليلها ، وسار في ذلك على قاعدة محددة ، فإذا قال: خرج فلان بإسناده ، فهذا السند سقيم وضعيف ، وما عدا ذلك يبين رتبة الحديث من كونه صحيحا أو حسنا أو ضعيفا. هذا إذا لم ينص مخرج الحديث على درجته ، فإن فعل كالترمذي وغيره اكتفى بذلك.

ثالثا: إذا كان الحديث في الصحيحين ، أو أحدهما ، لم ينسبه إلى غيرهما إلا لفائدة ، وكذا الحال إذا كان في السنن الأربعة ، لم ينسبه إلى المسانيد أو المعاجم إلا لفائدة. إذا عزا حديثا إلى معاجم الطبرانى الثلاث ، الكبير أو الأوسط ، أو الصغير ، فإنه ينص على أصلح الأسانيد.

رابعا: أورد في هذا الكتاب كل عمل نص النبي صلي الله عليه وسلم على ثوابه ، أما ما لم يرد فيه نص ، بل كان من أفعاله صلي الله عليه وسلم ، أو من أمره ، أو لم يبين أجر فاعله ، فإنه لا يورد هذا العمل ، إلا في القليل النادر.

التزم الحافظ بالمنهج الذي اختطه لنفسه ، وسار وفقه ، ومن الأمثلة على ذلك ، أنه

لم يخرج حديث الاستخارة المشهور ، لأنه لم يرد فيه ذكر للثواب ، فقال في ص 166: وأما حديث صلاة الاستخارة ، فإنه حديث صحيح ، مشهور ، لكنه لم يذكر فيه ثواب ، فلم أذكره وفي أبواب الذكر يقول: وفيما كان يقوله صلي الله عليه وسلم حين يستيقظ ، جملة من الأحاديث ، لم يذكر فيها ثواب قائلها ، فأضربت عن ذكرها ، لأنها ليست من شرط هذا الكتاب.

وقد التزم المؤلف- رحمه الله- عزو كل حديث إلى مخرجه ، وقد فعل ، غير أنه ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت