شدة الجبال ، فقالت: يا ربنا هل خلقت خلقا أشد من الجبال؟ قال: نعم الحديد. قالوا: فهل خلقت خلقا أشد من الحديد؟ قال: النار. قالوا: فهل خلقت خلقا أشد من النار؟ قال: الماء. قالوا: فهل خلقت خلقا أشد من الماء؟ قال: الريح. قالوا: فهل خلقت خلقا أشد من الريح؟ قال: ابن آدم إذا تصدق بصدقة بيمينه فأخفاها من شماله (1) "."
وقال عبد العزيز بن أبي رواد: كان يقال: ثلاثة من كنوز الجنة: كتمان المرض ، وكتمان المصيبة ، وكتمان الصدقة.
وقال ابن أبي الجعد: إن الصدقة لتدفع سبعين بابا من السوء ، وفضل سرها على علانيتها سبعين (2) ضعفا.
ثواب من رزق كفافا فقنع وصبر
وتعفف ولم يسأل أحدا ثقة بالله وتوكلا عليه
قال الله تعالى( لِلْفُقَرَاءِ الَّذِينَ أُحْصِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا يَسْتَطِيعُونَ ضَرْبًا فِي الأرْضِ يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاءَ مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُمْ بِسِيمَاهُمْ لا يسألون النَّاسَ إِلْحَافًا وَمَا تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ [ البقرة: 273] .
وقال تعالى ( فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ) [النحل: 97] وروي عن ابن عباس: أنها القناعة.
577-وعن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"قد أفلح من أسلم ورزق كفافا ، وقنعه الله بما آتاه"رواه مسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) في نسخة:"عن شماله"
( 2 ) الأو لى أن تكون:"سبعون"بالرفع.
577-مسلم ( 54 0 1 ) في الزكاة: باب في الكفاف والقناعة ، والترمذي ( 2349 ) ، وأحمد 2/ 68 1 و 173.