الشيطان قعد لابن آدم بطريق الإسلام ، فقال: تسلم وتذر دينك ودين آبائك ؟! فعصاه فأسلم ، فغفر له ، فقعد له بطريق الهجرة ، فقال: تهاجر ، وتذر دارك وأرضك وسماءك؟! فعصاه فهاجر ، فقعد له بطريق الجهاد ، فقال: تجاهد وهو جهد النفس والمال ، فتقاتل فتقتل ، فتنكح المرأة ، ويغنم المال؟ فعصاه فجاهد ، فقال رسول الله صلي الله عليه وسلم: فمن فعل ذلك كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، أو وقصته دابة (1) كان حقا على الله أن يدخله الجنة ."رواه النسائي وابن حبان ."
943-عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"حجة لمن لم يحج خير من عشر غزوات ، وغزوة لمن قد حج خير من عشر حجج ، وغزوة في البحر خير من عشر غزوات في البر ، ومن أجاز البحر فكأنما أجاز (2) الأوديه كلها ، والمائد فيه كالمتشحط في دمه"رواه الطبراني ، والحاكم وقال: صحيح على شرط البخاري .
944-ورواه ابن ماجه من حديث أبي الدرداء عن النبي صلي الله عليه وسلم باختصار ، ولفظه: قال:"غزاة في البحر مثل عشر غزوات في البر ، والذي يسدر (3) في البحر كالمتشحط في دمه في سبيل الله عز وجل".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) في نسخة:"دابته"وروايته في الترغيب"فمن فعل ذلك فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، وإن غرق كان حقا على الله أن يدخله الجنة ، وإن وقصته دابة كان حقا على الله أن يدخله الجنة".
943-الطبراني في"الكبير"، وفي"الأوسط" ( 3168 ) ، وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ، قال عبد الملك بن شعيب بن الليث: ثقة مأمون . وضعفه غيره ، كما في"المجمع"5/ 281 ، والبيهقي 4/ 334 ، وفي"الشعب" ( 4221 ) ، وأخرجه الحاكم 2/ 143 ، وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه ، ووافقه الذهبي . انظر:"الأحاديث الضعيفة" ( 1230 ) . والحديث في"ضعيف الترغيب" ( 839 ) .
( 2 ) أجاز: قطع .
944-ابن ماجه ( 2777 ) في كتاب الجهاد: باب فضل غزو البحر ، قال البوصيري في"الزوائد": في إسناده معاوية بن يحى ، وهو ضعيف . قلت: ليث بن أبي سليم كان اختلط ، وبقية بن الوليد كان يدلس تدليس التسوية ولم يصرح بالتحديث . انظر:"الأحاديث الضعيفة" ( 1230 ) .
( 3 ) يسدر فلان في البلاد: ذهب فلم يثنه شيء . ( المعجم الوسيط 1/ 424 ) .