قال الله تعالى: ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ(1) ) [ الدخان: 3] .
وقال تعالى ( إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ [ إلى اخر السورة] (2) .
718-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم
"من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه"رواه البخاري ومسلم والنسائي ، وقال: زاد قتيبة بن سعيد [ فيه] "وما تأخر."
قلت: لم يتفرد قتيبة بن سعيد بهذه الزيادة عن سفيان بن عيينة ، بل تابعه عليها حامد بن يحيى البلخي ، وكان ثقة صدوقا ، قال ابن حبان: كان أعلم أهل زمانه بحديث سفيان بن عيينة ، أفنى عمره في مجالسته ، وتابعه أيضا الحسين بن الحسن المروزي وأبو بكر يوسف بن يعقوب النجاحي ، وهما ثقتان ، والله أعلم .
وفي رواية لمسلم قال:"من يقم ليلة القدر فيوافقها"، وأراه قال:"إيمانا واحتسابا ، غفر له ما تقدم من ذنبه".
719-وعن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: أخبرنا رسول الله صلي الله عليه وسلم عن ليلة القدر قال:"هي في شهر رمضان في العشر الأواخر ليلة إحدى وعشرين ، أو ثلاث وعشرين ،"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) من المفسرين من يقول: كان ابتداء إنزاله فيها ، ومنهم من يقول: إنه نزل فيها جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا .
( 2 ) يريد سورة القدر كلها ، ومعنى القدر الشرف والرفعة ،ومن العلماء من يقول: القدر بمعنى التقدير أي يقدر الله فيها أعمال الناس وأعمارهم .
718-البخاري ( 35 ) في الإيمان: باب قيام ليلة القدر من الإيمان ، وفي مواضع أخر ، ومسلم ( 760 ) في صلاة المسافرين: باب الترغيب في قيام رمضان ، وهو التراويح ، والنسائي4/ 157 ، وأبو داود ( 1372 ) ، والترمذي ( 683 ) ، وابن ماجه ( 1326 ) ،وأحمد 2/ 241 و 347 و408 ، والدارمي ( 1783 ) ، وأبو يعلى ( 5930 ) .
719-أحمد 5/313 ،والحديث منكر كما في"ضعيف الترغيب" ( 603 ) .