كبر ، فأقبل علينا بوجهه ، فقال: أقيموا صفوفكم ولتحسن شفاعتكم. قال أبو المليح: حدثني عبد الله عن إحدى أمهات المؤمنين ، وهي ميمونة زوج النبي صلي الله عليه وسلم ، قالت: أخبرنى النبي صلي الله عليه وسلم قال:"ما من ميت يصلي عليه أمة من الناس (1) إلا شفعوا فيه"، فسألت أبا المليح عن الأمة؟ قال: اربعون ، رواه النسائي.
455-وعن كريب: أن ابن عباس رضي الله عنهما مات له ابن فقال: يا كريب! انظر
ما اجتمع له من الناس؟ قال: فخرجت ف!ذا ناس قد اجتمعوا له ، فاخبرته. فقال: تقول (2) هم أربعون؟ قال: قلت: نعم ، قال: اخرجوه ، فإني سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"ما من رجل مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله فيه"رواه مسلم.
456-وعن مالك بن هبيرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول:"ما من مسلم يموت فيصلي عليه ثلاثة صفوف من المسلمين إلا أوجب"، وكان مالك إذا استقل أهل الجنازة جزأهم ثلاثة صفوف لهذا الحديث. رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي ، وقال: حديث حسن.
قوله"إلا أوجب"أي: إلا وجبت له الجنة.
457-عن أنس رضي الله عنه قال: مر بجنازة فأثني عليها خير ، فقال نبي الله صلي الله عليه وسلم:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) في نسخة:"المسلمين".
455-مسلم ( 948 ) في كتاب الجنائز: باب من صفى عليه مائة شفعوا فيه ، وأبو داود ( 3170 ) ، وابن ماجة ( 1489 ) ، والبيهقي 4/ 30 ، والطبراني في"الكبير" ( 12158 ) ، وفي"الأوسط" ( 8893 ) .
( 2 ) استعمل"تقول"بمعنى: تظن.
456-أبو داود ( 3166 ) في الجنائز: باب في الصفوف على الجنازة ، والترمذي ( 1028 ) فيه: باب ما جاء في الصلاة على الجنازة والشفاعة للميت ، وابن ماجه ( 1490 ) . قلت: أعله الشيخ بعنعنته ابن إسحاق ، وقد صرح بالتحديث في"تاريخ ابن عساكر"56/ 509 ، فإن صح السند فالحديث حسن. والحديث في"ضعيف الترغيب" ( 2508 )
457-البخاري ( 1367 ) في الجنائز: باب ثناء الناس على الميت ، و ( 2642 ) ، ومسلم ( 949 ) فيه: باب فيمن يثني عليه خير أو شر من الموتى ، والترمذي ( 1058 ) ، والنسائي 4/ 49 و50 ، أحمد 3/ 186 و 211 و245 ، وابن ماجه ( 1491 ) ، وأبو يعلى ( 3760 ) ، وابن حبان ( 3023 ) "الإحسان".