فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 751

وإمام أهل الحديث المجمع على جلالته ، الجامع بين الدراية والرواية بالسند العالي القدر...". كما جعلت المؤرخ صلاح الدين بن شاكر الكتبي في كتابه"فوات الوفيات"يصفه:"بالإمام البارع الحافظ النابه المجود الحجة علم المحدثين ، عمدة النقاد...". كما قال عنه الحافظ المزي: ما رأيت أحفظ منه. وكما يقول البرزالي:"كان آخر من بقي من الحفاظ وأهل الحديث وأصحاب الرواية العالية والدراية الوافرة". وكما يقول الذهبي في معجمه:"العلامة الحافظ الحجة أحد الأئمة الأعلام وبقية نقاد الحديث". وكما وصفه الإمام أبو حيان الأندلسي:"بحافظ المشرق والمغرب"."

ولا شك في أن ما ذكره هؤلاء العلماء يعبر بصدق وحق عن قيمة هذا الإمام الجليل الذي بلغ الغاية في علوم عصره ، وخلف من المصنفات الجليلة ما يشهد بعلو كعبه ورفعة منزلته بين معاصريه ، كما يوضح مكانة من أخذ عنهم وسمع عليهم من العلماء الكبار في العالم الإسلامي من أمثال: ابن المقير ، ويوسف بن عبد المعطي المحلي ، والعلم ابن الصابونى ، والكمال ابن الضرير ، وابن العليق ، وابن قميرة ، وموهوب الجواليقي ، وهبة الله بن محمد بن مفرج الواعظ ، وشعيب بن الزعفران ، وابن رواح ، وابن رواحة ، وابن الجميزي ، والرشيد بن سلمة ، ومكي بن علان ، وأصحاب السلفي ، وشهدة ، وابن عساكر ، وخلق كثير من أصحاب المحدث ابن شاتيل ، والقزاز ، وابن بري النحوي ، وابن كليب ، وابن طبرزد ، وحنبل ، والبوصيري ، والخشري. وقد بلغ عدد شيوخه - كما ذكر الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة- ألفا ومائتين وخمسين شيخا (1) .

ومع جلالة قدر هؤلاء الشيوخ ورفعة منزلتهم كانت للحافظ الدمياطي مكانة رفيعة أتاحت له أن يملي ويحدث في حياتهم ، ويحتل بينهم مركزا مرموقا جعل كثيرا من رفقائه وقرنائه يأخذون عنه ويسمعون منه ويكتبون أماليه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) راجع معجم شيوخ الدمياطي ، ( ويوجد منه الجزء الثالث فقط في مكتبة الأزهر بالقاهرة برقم 326 مصطلح ، وعليه سماعات وإجازات مؤرخة سنة 681 ، وعليها أيضًا خط المؤلف ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت