ذلك إليه ، فقال:"ماشئتم ، إن شئتم دعوت الله فكشفها عنكم ، وإن شئتم أن تكون لكم طهورا"، قالوا: أو تفعله ؟ ، قال:"نعم"، قالوا: فدعها. رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح وابن حبان ، ورواه الطبرانى بنحوه من حديث سلمان ، إلا أنه قال: فشكوا الحمى إلى رسول الله صلي الله عليه وسلم فقال:"ما شئتم ، إن شئتم دعوت الله فدفعها عنكم ، وإن شئتم تركتموها ، وأسقطت عنكم بقية ذنوبكم"، قالوا: فدعها يا رسول الله لِلَّهِ .
1798- وعن عبد الرحمن بن أبي بكر رضي الله عنهما أن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"إنما مثل العبد المؤمن حين يصيبه الوعك والحمى ؛ كحديدة تدخل النار ، فيذهب خبثها ويبقى طيبها"رواه الحاكم ، وقال: صحيح الإسناد.
1799- وعن فاطمة الخزاعية قالت: عاد النبي صلي الله عليه وسلم امرأة من الأنصار وهي وجعة ، فقال لها:"كيف تجدينك ؟"، قالت: بخير إلا أن أم ملدم قد برحت بي ، فقال النبي صلي الله عليه وسلم:"اصبري فإنها تذهب خبث ابن آدم كما يذهب الكير خبث الحديد"رواه الطبرانى ورجاله رجال الصحيح.
1800- وخرج ابن أبي الدنيا عن علي بن يزيد عن أمية أنها سألت عائشة رضي الله عنها عن هذه الآية: ( وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنفُسِكُمْ أَوْ تخفوه ) الآية [البقرة: 284] ، و ( مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ) الآية [النساء: 123] . فقالت عائشة: ما سألني أحد منذ سألت رسول الله صلي الله عليه وسلم ، فقال لي النبي صلي الله عليه وسلم:"يا عائشة لِلَّهِ هده معاتبة الله العبد بما يصيبه من الحمى والنكبة والشوكة ، حتى البضاعة يضعها في كمه فيفقدها ، فيفزع لها فيجدها في ضبنه (1) ، حتى إن المؤمن ليخرج من ذنوبه ، كما يخرج الذهب الأحمر من الكير".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1798- الحاكم 1/ 73 و 348 ، والحديث في"صحيح الترغيب" ( 3439 ) .
1799- الطبراني في"الكبير"24/ 405 ، ورجاله رجال الصحيح كما في"المجمع"2/ 307 ، والحديث صحيح لغيره كما في"صحيح الترغيب" ( 3440 ) .
1800- ابن أبي الدنيا في"المرض والكفارات" ( 101 ) ، وفي إسناده علي بن يزيد وهو ضعيف ، والحديث في"ضعيف الترغيب" ( 2000 ) .
( 1 ) الضبن: ما بين الإبط والكشح.