الأفعال المذكورة متوقعا بها غفران ذنوبه وزيادة حسناته ودخوله الجنة شبهه النبي صلي الله عليه وسلم بالمرابط ( بالرباط ) الذي هو في نحر العدو يتوقع برباطه الشهادة والغفران ، وقال بعضهم: إنما سميت هذه الأفعال رباطا ، لأنها تربط صاحبها ، أي: تكفه عن المعاصي والمآثم ، والله أعلم.
64-وعن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويكفر به الذنوب؟"، قالوا: بلى يا رسول الله ، قال:"إسباغ الوضوء على المكروهات ، وكثرة الخطا إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة"رواه ابن حبان.
65-وعن علي رضي الله عنه قال: إن رسول الله صلي الله عليه وسلم قال:"إسباغ الوضوء على المكاره ، وإعمال الأقدام إلى المساجد ، وانتظار الصلاة بعد الصلاة تغسل الخطايا غسلا"رواه البزار باسناد صحيح.
66-وخرج الطبرانى بإسناده عن علي رضي الله عنه (1) ، قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"من أسبغ الوضوء في البرد الشديد كان له من الأجر كفلان".
قوله:"كفلان"أي: نصيبان ، ويأتي في باب المشي إلى المساجد ، وفي انتظار الصلاة أحاديث أخر إن شاء الله تعالى.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
65-ابن حبان"الإحسان" ( 1039 ) كتاب الطهارة: باب فضل الوضوء. والحديث صحيح لغيره كما في"صحيح الترغيب" ( 312 ) .
65-أبو يعلى ( 488 ) ، والبزار ( 447 ) ، والبيهقي في"الشعب" ( 2739 ) ، وصححه الحاكم 1/ 132 ووافقه الذهبي. والحديث في"صحيح الترغيب" ( 449 ) .
66-الطبراني في"الأوسط" ( 5362 ) ، قال الهيثمي في"المجمع 1/ 237: فيه عمر بن حفص العبدي ، وهو متروك. والحديث ضعيف جدا كما في"ضعيف الترغيب" ( 135 ) ."
أمير المؤمنين أبو الحسن وأبو تراب علي بن أبي طالب الهاشمي القرشي ، وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم أسلمت وهاجرت ، وهو أول من أسلم من الذكور ، وكان له خمس عشرة سنة ، وقيل غير ذلك ، شهد مع النبي صلي الله عليه وسلم المشاهد كلها غير تبوك ، استخلف يوم قتل عثمان سنة خمس وثلاثين ، وضربه عبد الرحمن بن ملجم المرادي بالكوفة لسبع عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين. كانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وأياما. يلقى النبي صلي الله عليه وسلم في عبد المطلب.