إلا الله وتستغفرونه ، وأما الخصلتان اللتان لاغناء بكم عنهما: فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار ، ومن سقى صائما سقاه الله من حوضي (1) شربة لا يظمأ حتى يدخل الجنة"رواه ابن خزيمة من طريق علي بن زيد بن جدعان ، وقال: إن صح الخبر ."
قلت: هذا الحديث وكل حديث نسب في هذا الكتاب إلى ابن خزيمة فهو مما أخرجه
في"صحيحه"والجمهور على تضعيف على هذا ، وقد يحسن حديثه ، والله أعلم .
714-وعن ابن مسعود الغفاري رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلي الله عليه وسلم ذات يوم ، وأهل رمضان ، فقال:"لو يعلم العباد ما رمضان لتمنت أمتي أن تكون السنة كلها رمضان". فقال رجل من خزاعة: يا نبي الله لِلَّهِ حدثنا ، فقال: إن الجنة لتزين لرمضان من رأس الحول إلى الحول ، فإذا كان أول يوم من رمضان هبت ريح من تحت العرش . فصفقت ورق أشجار الجنة ، فتنظر الحور العين إلى ذلك ، فيقلن: يارب! اجعل لنا من عبادك في هذا الشهر أزواجا تقر أعيننا بهم ، وتقر أعينهم بنا ، قال: فما من عبد يصوم يوما من رمضان إلا زوج زوجة من الحور العين في خيمة من درة ، كما قال الله عز وجل: ( حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ ) على كل امرأة منهن سبعون حلة ، ليس منها حلة على لون الأخرى ، ويعطى سبعين لونا من الطيب ليس منه لون على ريح الآخر ، لكل امرأة منهن سبعون ألف وصيفة (2) لحاجتها ، وسبعون ألف وصيف ، مع كل وصيف صفحة (3) من ذهب . فيها لون طعام يجد لآخر لقمة منها لذة لم يجده (4) لأوله ، ولكل امرأة منهن سبعون سريرا من ياقوتة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
( 1 ) هو حوض الكوثر .
714-ابن خزيمة ( 1886 ) ، وعنده"أبو مسعود"بدل"ابن مسعود". وذكره الحافظ في"المطالب العالية"1/ 272 ،273 وعزاه إلى أبي يعلى [ ( 5273 ) ] ، وقال:"قلت: تفرد به جرير بن أيوب ، وهو ضعيف جدا ،وقد أخرجه ابن خزيمة وقال: إن صح الخبر ، فإن في القلب من جرير بن أيوب ، وكأنه تساهل فيه لكونه من الرغائب . وابن مسعود ليس هو الهدلي المشهور وإنما هو آخر كفاري". انظر"تنزيه الشريعة"المرفوعة ، لابن عراق الكناني 153- 154 ، والحديث موضوع كما في"ضعيف الترغيب" ( 596 ) .
( 2 ) وصيفة: أمة .
( 3 ) صحفة: إناء كالقصعة المبسوطة .
( 4 ) كذا في الأصل بضمير الغائب المذكر ، لعله راجع إلى طعم ، وهو ملحوظ من كلمة"لذة".