538-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم:"بينا رجل في فلاة من الأرض فسمع صوتا في سحابة: اسق حديقة فلان ، فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة ، فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله ، فتتبع الماء ، فإذا رجل قائم في حديقة يحول الماء بمسحاته ، فقال له: يا عبد الله ما اسمك؟ قال] له [: فلان ، للاسم الذي سمع في السحابة ، فقال له: يا عبد الله لم سألتني عن اسمي؟ قال: ] إني] سمعت ] صوتا [ في السحاب الذي ] هذا[ ماؤه يقول: اسق حديقة فلان لاسمك ، فما تصنع فيها؟ قال: أما إذ قلت هذا ، فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه وآكل أنا وعيالى ثلثا ، وأرد فيه ثلثه (1) "رواه مسلم.
"الحديقة": البستان إذا كان عليه حائط. و"الحرة": بفتح الحاء المهملة وتشديد الراء: أرض بها حجارة سود. و"الشرجة": بفتح الشين وإسكان الراء بعدهما جيم: هي مسيل الماء.
539-وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ضرب رسول الله صلي الله عليه وسلم:"مثل البخيل والمتصدق: كمثل رجلين عليهما جنتان من حديد ، قد اضطرت أيديهما إلى ثديهما (2) وتراقيهما (3) ، فجعل المتصدق كلما تصدق بصدقة انبسطت عنه حتى تغشى أنامله وتعفو أثره ، وجعل البخيل كلما هم بصدقة قلصت ، وأخذت كل حلقة بمكانها"قال أبو هريرة: فأنا رأيت رسول الله صلي الله عليه وسلم يقول بأصبعه هكذا في جيبه يوسعها ولا تتسع. رواه البخاري ومسلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
538-مسلم ( 2984 ) في كتاب الزهد والر قائق: باب الصدقة في المساكين ، أحمد
2/ 296 ، والبيهقي 4/ 133 ، والطيالسي ( 2587 ) ، وابن حبان ( 3355 ) "الإحسان".
( 1 ) يعني: ينفق الثلث على المزرعة.
539-البخاري ( 1443 ، 1444 ) في الزكاة: باب مثل المتصدق والبخيل ، وفي مواضع أخر ، ومسلم ( 1021 ) فيه: باب مثل البخيل المتصدق ، والنسائي 5/70- 72 ، وأحمد 2/ 256 و523 ، وابن خزيمة ( 2437 ) ، وابن حبان ( 3313 ) "الإحسان".
( 2 ) لعلها: جمع ثدي.
( 3 ) التراقي: أعلى عظام الصدر.