385-وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: قلت: يا رسول الله! أخبرني بعمل
يدخلني الجنة ويباعدنى من النار؟ ، قال:"لقد سألت عن عظيم ، وإنه ليسير على من يسره الله تعالى عليه, تعبد الله لا تشرك به شيئا ، وتقيم الصلاة ، وتؤتي الزكاة ، وتصوم رمضان ، وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا"، ثم قال:"ألا أدلك على أبواب الخير؟ الصوم جنة (1) ، والصدقة تطفىء الخطيئة كلما يطفىء الماء النار ، وصلاة الرجل في جوف الليل"، ثم تلا ( تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنْ الْمَضَاجِعِ ) حتي بلغ ( يعملون ) [ السجدة: 16 ، 17] . رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والترمذي ، وقال: حديث حسن صحيح ، ويأتي بتمامه إن شاء الله تعالى.
وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: مكتوب في التوراة لقد أعد اللّه للذين تتجافى جنوبهم عن المضاجع ما لم تر عين ، ولم تسمع أذن ، ولم يخطر على قلب بشر ، ولا يعلمه ملك مقرب ، ولا نبي مرسل. قال: ونحن نقرؤها ( فلا تعلم نفس ما أخفى لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون ) رواه الحاكم ، وقال: صحيح الإسناد.
فصل قال (2) : يوسف بن مهران: بلغني أن تحت العرش ملكا في صورة ديك براثنه من لؤلؤ ، وصيصيته (3) من زبرجد أخضر ، فإذا مضى ثلث الليل الأول ، ضرب بجناحه ، وزقا. وقال: ليقم القائمون ، فإذا مضى نصف الليل ضرب بجناحه وزقا ، وقال: ليقم المتهجدون. فاذا مضى ثلثا الليل ضرب ، وقال: ليقم المصلون ، فإذا طلع الفجر ضرب ، وقال: ليقم الغافلون وعليهم أوزارهم (4) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
385-الترمذي ( 9 261 ) في الأيمان: باب ما جاء في حرمة الصلاة ، وأحمد 5/ 231 و 234 وه 23 و 237 وه 24 و 246 ، وابن ماجه ( 3972 ) ، والنسائي في ( الكبرى"6/ 428 ، والطبراني في"الكبير"0 2/ 42 1( 291 ) . والحديث صحيح لغيره كما في"صحيح الترغيب" ( 739 ) و ( 2866 ) ."
( 1 ) جنة: وقاية ، أي: يقي صاحبه ما يؤذيه من الشهوات.
( 2 ) في نسخة"وقال".
( 3 ) صيصيته: أعلى رأسه. وجمعها صياصي.
( 4 ) أوزارهم: ذنوبهم.