ونهينا عن الكلام [1] .
وذهب أكثر المفسرين إلى أن المراد بالقنوت الطاعة . وهو مروي عن ابن عباس [2] -رضي الله عنهما- ومجاهد وقتادة والشعبي وعطاء وابن جبير والحسن والضحاك. [3]
قال ابن عباس -رضي الله عنهما- [4] في قوله: { قَانِتِينَ } :"مطيعين" [5] .
وذهب بعضهم إلى أن المراد:طول القيام [6] . وبه قال الربيع بن أنس [7] مستدلين بما ذكر القاضي وهو حديث جابر رضي الله عنه.
وذهب بعضهم إلى أن المراد به:الركود في الصلاة والخشوع فيها وهو مروي عن مجاهد [8] .
(1) أخرجه البخاري في"العمل في الصلاة"باب"ما ينهى من الكلام في الصلاة"، حديث"1200"
1 / 371 ، ومسلم في"المساجد ومواضع الصلاة"، باب"تحريم الكلام في الصلاة"حديث"35"ورقمه العام"539 ، 1 / 383 ، واللفظ له ."
(2) سيأتي الإحالة عليه .
(3) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"4 / 376-379 . وانظر"المحرر الوجيز"2 / 236 ،"زاد المسير"1 / 284 .
(4) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"4/377 .
(5) في"فتح القدير"1 / 258 .
(6) رد شيخ الإسلام ابن تيمية على من قال أن المراد بالقنوت هو طول القيام فقط فقال بعد ذكره لحديث ( أفضل الصلاة طول القنوت ) :"فإن القنوت هو دوام العبادة والطاعة ، ويقال لمن أطال السجود: إنه قانت . قال تعالى"
{أَمَّنْ هُوَ قَانِتٌ آنَاءَ اللَّيْلِ سَاجِدًا وَقَائِمًا } فجعله قانتًا في حال السجود ، كما هو قانت في حال القيام فالنبي صلى الله عليه وسلم بين أن طول القنوت أفضل الصلاة وهو يتناول القنوت في حال السجود ، وحال القيام إلخ كلامه"انظر"مجموع الفتاوى"23 / 71 ."
(7) ذكره عنه ابن عطية في"المحرر الوجيز"2 / 237 ، وابن الجوزي في"زاد المسير"1 / 284 .
(8) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"4 / 381، 382 وانظر"المحرر الوجيز"2 / 237 .