قال الله تعالى: {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ فَهُوَ عَلَى نُورٍ مِّن رَّبِّهِ فَوَيْلٌ لِّلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم مِّن ذِكْرِ اللَّهِ أُوْلَئِكَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ } [الزمر:22]
276 / 1 قال القاضي عياض [1] :"وأصل الشرح: التوسعة ، ومن هذا قوله تعالى: {أَفَمَن شَرَحَ اللَّهُ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ } ".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله: { شَرَحَ } بأنه التوسعة . وبه قال جمع من المفسرين منهم الطبري [2] والبغوي [3] والقرطبي [4] والشوكاني [5] والسعدي [6] وغيرهم.
قال الطبري [7] :"أفمن فسح الله قلبه لمعرفته والإقرار بوحدانيته والإذعان لربوبيته والخضوع لطاعته".
وقال البغوي [8] :"وسعه لقبول الحق".
وقال القرطبي [9] :"شرح: فتح ووسع".
وقد دلت لغة العرب على ذلك،-كما قال في اللسان- [10] :"وشرح الله صدره لقبول الخير يشرحه شرحًا فانشرح: وسعه لقبول الحق فاتسع".
قال الله تعالى: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ } [ الزمر:33]
277 / 2 قال القاضي عياض [11] :"وأكثر المفسرين على أن الذي جاء بالصدق هو محمد - صلى الله عليه وسلم -".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) في"مشارق الأنوار"2 / 247 .
(2) في"جامع البيان"20 / 189 .
(3) في"معالم التنزيل"7 / 114 .
(4) في"الجامع لأحكام القرآن"15 / 247 .
(5) في"فتح القدير"4 / 458 .
(6) في"تيسير الكريم الرحمن"4 / 317 . وانظر"روح المعاني"12 / 246 ،"محاسن التأويل"6 / 118 .
(7) في"جامع البيان"20 / 189 .
(8) في"معالم التنزيل"7 / 114 .
(9) في"الجامع لأحكام القرآن"15 / 247 .
(10) مادة"شرح". وانظر"الصحاح"نفس المادة.
(11) في"الشفا"1 / 23 .