قال الله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ} [الروم: 15]
249 / 1 قال القاضي عياض [1] :"والحبرة: السرور ومنه قوله تعالى: { فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ } ".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله: { يُحْبَرُونَ } بأنه السرور. وإلى هذا ذهب عامة أهل التفسير- وإن اختلفت ألفاظهم إلا أن المعنى واحد- وأن المعنى: يسرون وينعمون ويكرمون . فهو المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما- ومجاهد [2] وبه قال أبو عبيدة [3] والطبري [4] وابن عطية [5] والقرطبي [6] والسعدي [7] .
وقد دلت لغة العرب على هذه المعاني كلها [8] .
قال الطبري [9] :"يقول: فهم في الرياحين والنباتات الملتفة ، وبين أنواع الزهر في الجنان يسرون ويتلذذون بالسماع وطيب العيش الهنيء والحبرة عند العرب: السرور والغبطة .. ثم قال [10] - بعد أن ذكر تباين الألفاظ-:"وكل هذه الألفاظ التي ذكرناها عنه تعود إلى معنى ما قلنا"."
ـــــــــــــ
وقال ابن عطية [11] :"والحبرة والحبور: السرور والتنعم".
(1) في"بغية الرائد"ص 141 .
(2) أخرجه عنهما الطبري في"جامع البيان"18 / 471- 472. وانظر"معالم التنزيل"6 / 264،"تفسير ابن كثير"6 / 307 .
(3) في"مجاز القرآن"2 / 120 .
(4) في"جامع البيان"18 / 470 .
(5) في"المحرر الوجيز"12 / 249 .
(6) في"الجامع لأحكام القرآن"14 / 13 .
(7) في"تيسير الكريم الرحمن"4 / 79 . وانظر"تفسير المشكل من غريب القرآن"ص 187 ،"محاسن التأويل"5 / 459 .
(8) انظر"الصحاح ،"لسان العرب"مادة"حبر"."
(9) في"جامع البيان"18 / 470 .
(10) في"المصدر السابق"18 / 473 .
(11) في"المحرر الوجيز"12/249.