ذهب القاضي إلى أن الهداية في قوله: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ } هي هداية توفيق وتأييد . وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين منهم الطبري [1] والزجاج [2] والراغب [3] وابن كثير [4] وأبو حيان [5] والشنقيطي [6] . وغيرهم .
قال الطبري [7] :"إنك يا محمد لا تهدي من أحببت هدايته ، ولكن الله يهدي من يشاء أن يهديه من خلقه بتوفيقه للإيمان بالله ورسوله".
وقال الراغب [8] :"قوله تعالى: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ } وكل هداية ذكر الله عز وجل أنه منع الظالمين والكافرين فهي الهداية الثالثة [9] وهي التوفيق".
ـــــــــــــ
وقال الشنقيطي [10] :"الهدى المنفي عنه - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ } هو هدى التوفيق؛ لأن التوفيق بيد الله وحده".
(1) في"جامع البيان"18 / 282 .
(2) في"معاني القرآن وإعرابه"4 / 149 .
(3) في"المفردات"مادة"هدي".
(4) في"تفسيره"6 / 246 .
(5) في"البحر المحيط"8 / 315.
(6) في"أضواء البيان"6 / 456 . وانظر"لوامع الأنوار البهية"للسفاريني 1 / 334 ،"محاسن التأويل"5 / 427 ،"القول المفيد على كتاب التوحيد"لابن عثيمين 1 / 351 .
(7) في"جامع البيان"18 / 282 .
(8) في"المفردات"مادة"هدي".
(9) ذكر الراغب في المفردات مادة"هدي"أن هداية الله للإنسان على أربعة أوجه: 1 / الهداية التي عمم بجنسها كل مكلف من العقل والفطنة . 2 / الهداية التي جعل للناس بدعائه إياهم على ألسنة الأنبياء ، إنزال القرآن ونحو ذلك . 3 / التوفيق الذي يختص به كل من اهتدى. 4 / الهداية في الآخرة إلى الجنة .
(10) في"أضواء البيان"6 / 456 .