فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 625

قال الله تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ } [الرعد:8] .

155 / 1 قال القاضي عياض [1] :"قال الله تعالى: { وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ } أي: ما تنقص ، يقال: غاض الماء وغيض".

156 / 2 وقال [2] :"أي: ما تنقص من مدة حملها وما تزيد عليه".

ـــــــــــــــ

الدراسة:

فسر القاضي قوله: { وَمَا تَغِيضُ} أي: ما تنقص . وقد دلت لغة العرب على ذلك: يقال غاض الماء فهو يغيض إذا نقص [3] .

وذهب إلى أن المراد بقوله: { وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ } أي: ما تنقص من مدة حملها وما تزيد عليه . وعلى هذا جمهور المفسرين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم كابن عباس -رضي الله عنهما- ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن [4] وبه قال الطبري [5] والزجاج [6] والواحدي [7] وغيرهم .

قال الطبري [8] :"يقول: وما تنقص الأرحام من حملها في الأشهر التسعة: بإرسالها دم الحيض ، وما تزداد في حملها على الأشهر التسعة ، لتمام ما نقص من الحمل في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض".

ــــــــــــــــ

(1) في"إكمال المعلم"3 / 509 .

(2) في"مشارق الأنوار"2 / 142 .

(3) انظر"معاني القرآن"للفراء 2 / 59 ،"تفسير غريب القرآن"ص 225 ،"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"غيض".

(4) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"13 / 444- 452 . وانظر"تفسير ابن كثير"4 / 436 .

(5) في"جامع البيان"13 / 444 .

(6) في"معاني القرآن وإعرابه"3 / 140 .

(7) في"الوجيز"1 / 566 .

(8) في"جامع البيان"13 / 444 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت