قال الله تعالى: {اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ وَكُلُّ شَيْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ } [الرعد:8] .
155 / 1 قال القاضي عياض [1] :"قال الله تعالى: { وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ } أي: ما تنقص ، يقال: غاض الماء وغيض".
156 / 2 وقال [2] :"أي: ما تنقص من مدة حملها وما تزيد عليه".
ـــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله: { وَمَا تَغِيضُ} أي: ما تنقص . وقد دلت لغة العرب على ذلك: يقال غاض الماء فهو يغيض إذا نقص [3] .
وذهب إلى أن المراد بقوله: { وَمَا تَغِيضُ الأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ } أي: ما تنقص من مدة حملها وما تزيد عليه . وعلى هذا جمهور المفسرين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم كابن عباس -رضي الله عنهما- ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة والحسن [4] وبه قال الطبري [5] والزجاج [6] والواحدي [7] وغيرهم .
قال الطبري [8] :"يقول: وما تنقص الأرحام من حملها في الأشهر التسعة: بإرسالها دم الحيض ، وما تزداد في حملها على الأشهر التسعة ، لتمام ما نقص من الحمل في الأشهر التسعة بإرسالها دم الحيض".
ــــــــــــــــ
(1) في"إكمال المعلم"3 / 509 .
(2) في"مشارق الأنوار"2 / 142 .
(3) انظر"معاني القرآن"للفراء 2 / 59 ،"تفسير غريب القرآن"ص 225 ،"الصحاح"،"لسان العرب"مادة"غيض".
(4) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"13 / 444- 452 . وانظر"تفسير ابن كثير"4 / 436 .
(5) في"جامع البيان"13 / 444 .
(6) في"معاني القرآن وإعرابه"3 / 140 .
(7) في"الوجيز"1 / 566 .
(8) في"جامع البيان"13 / 444 .