قال الله تعالى: {فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَّفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِن لَّمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا} [الكهف:] .
185 / 1 قال القاضي عياض [1] - في قوله: { بَاخِعٌ } -:"أي: قاتل نفسك لذلك غضبًا أو غيظًا أو جزعًا".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن المراد بقوله: { بَاخِعٌ نَّفْسَكَ } أي: قاتل نفسك لذلك غضبًا أو غيظًا أو جزعًا. وإلى هذا ذهب عامة المفسرين فهو المروي عن قتادة [2] وبه قال الطبري [3] والزجاج [4] وابن عطية [5] والقرطبي [6] وابن كثير [7] وغيرهم.
يقال: بخع نفسه بخعًا أي: قتلها همًا. [8]
ومنه قول الشاعر: [9]
ألا أيها الباخع الوجد نفسه بشيء نَحَتْه عن يديك المقادر
قال الطبري [10] :"يعني تعالى ذكره بذلك: فلعلك يا محمد قاتل نفسك ومهلكها على آثار قومك الذين قالوا لك: {ْلَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى تَفْجُرَ لَنَا مِنَ الأَرْضِ يَنبُوعًا} [الإسراء:90] تمردًا منهم على ربهم".
ــــــــــــــــــ
وقال القرطبي [11] :"أي: مهلك وقاتل".
(1) في"الشفا"1 / 42.
(2) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"15 / 149.
(3) في"جامع البيان"15 / 149.
(4) في"معاني القرآن وإعرابه"3 / 268 .
(5) في"المحرر الوجيز"10 / 364 .
(6) في"الجامع لأحكام القرآن"10 / 353.
(7) في"تفسيره"5 / 137. وانظر"مجاز القرآن"1 / 393،"تفسير غريب القرآن"،"المشكل في تفسير غريب القرآن"ص 141."الوجيز"2 / 653،"فتح القدير"3 / 270.
(8) انظر"الصحاح"،"لسان العرب"مادة بخع.
(9) البيت لذي الرمة. انظر"ديوانه"2/1037،"مجاز القرآن"1 / 393،"لسان العرب"مادة"بخع".
(10) في"جامع البيان"15 / 149.
(11) في"الجامع لأحكام القرآن"10 / 353 .