قال الله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } [القيامة: 18]
351 / 1 قال القاضي عياض [1] :"وقوله: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ } أي: قرأه جبريل عليك".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ } أي: قرأه جبريل عليك. وإلى هذا ذهب عامة المفسرين فهو المروي عن ابن عباس - رضي الله عنهما- [2] ، وبه قال الطبري [3] والواحدي [4] وابن كثير [5] والشوكاني [6] والسعدي [7] وغيرهم .
قال ابن الجوزي [8] :"قال المفسرون: إذا فرغ جبريل من قراءته".
وقال ابن كثير [9] :"أي: إذا تلاه عليك الملك عن الله تعالى".
وقيل: أنزلناه: وهو مروي عن ابن عباس [10] - رضي الله عنهما- .
وقول الجمهور هو الراجح لقول الطبري [11] :"وأولى الأقوال عندي بالصواب في ذلك قول من قال: فإذا تلي عليك ، فاعمل بما فيه من الأمر والنهي ، واتبع ما أمرت به فيه، لأنه قيل له: إن علينا جمعه في صدرك وقرآنه . وقد دللنا على أن معنى قوله: {و قُرْآنَهُ } وقراءته . فقد بين ذلك عن معنى قوله: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ } ".
(1) في"إكمال المعلم"2 / 359 .
(2) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"23 / 502 .
(3) في"جامع البيان"23 / 503 .
(4) في"الوجيز"2 / 1155 .
(5) في"تفسيره"8 / 278 .
(6) في"فتح القدير"5 / 338 .
(7) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 341 . وانظر"معاني القرآن"3 / 211 ،"معاني القرآن وإعرابه"5/ 253 ،"الكشاف"4 / 661 ،"التفسير الكبير"30 / 198 .،"إرشاد العقل السليم"9 / 67 ،
"محاسن التأويل"7 / 219 .
(8) في"زاد المسير"8 / 421 .
(9) في"تفسيره"8 / 278 .
(10) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"23 / 502 وانظر"معالم التنزيل"8 / 284 .
(11) في"جامع البيان"23 / 502 .