قال الله تعالى: {وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى أَنْ أَرْضِعِيهِ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي إِنَّا رَادُّوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ } [القصص: 7]
242 / 1 قال القاضي عياض [1] - في معنى قوله: {وَأَوْحَيْنَا } -:"أي: ألقى في قلبها".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن المراد بقوله: {وَأَوْحَيْنَا } أي: ألقى في قلبها . فهو وحي إلهام . وإلى هذا ذهب جمهور المفسرين منهم قتادة [2] وبه قال الراغب [3] والبغوي [4] وابن كثير [5] والشوكاني [6] وغيرهم .
قال قتادة:"وحيًا جاءها من الله ، فقذف في قلبها- وليس بوحي نبوة- أن أرضعي موسى". [7]
وقال البغوي [8] :"وهو وحي إلهام لا وحي نبوة".
وقال ابن كثير [9] :"فلما ضاقت ذرعًا به ألهمت في سرها ، وألقي في خلدها ، ونفث في روعها".
وقد أجمع الجميع على أن أم موسى عليه السلام لم تكن نبية. [10]
قال الله تعالى: {وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَارِغًا إِن كَادَتْ لَتُبْدِي بِهِ لَوْلا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ } [القصص:10]
(1) في"الشفا"1 / 252 .
(2) سيأتي تخريجه في نص الدراسة .
(3) في"المفردات"مادة"وحي".
(4) في"معالم التنزيل"6 / 190 .
(5) في"تفسيره"6 / 222 .
(6) في"فتح القدير"4 / 158 . وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني 4 / 122 .
(7) أخرجه عبد الرزاق في"تفسير القرآن"2 / 87 ، والطبري في"جامع البيان"18 / 156. وانظر"معالم التنزيل"6 / 190 ،"البحر المحيط"8 / 286 .
(8) في"معالم التنزيل"6 / 190 .
(9) في"تفسيره"6 / 222 .
(10) انظر"المحرر الوجيز"12 / 145 ،"الجامع لأحكام القرآن"13 / 250 .