قال الله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلا يَسْتَطِيعُونَ} [القلم:42]
336 / 1 قال القاضي عياض [1] - في قوله: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ } -:"معناه: أن المراد به: شدة الأمر وصعوبة الحال ، كما يقال: كشفت الحرب عن ساقها [2] ".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن المراد بقوله تعالى: {يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ } أي: شدة الأمر وصعوبة الحال . وإلى هذا ذهب جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم، فهو المروي عن ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهم - وعكرمة ومجاهد وابن جبير وقتادة [3] ، وبه قال ابن قتيبة [4] والواحدي [5] والسمعاني [6] والقاسمي [7] وغيرهم .
ومنه قولهم: قامت الحرب على ساق . والعرب تقول: كشف هذا الأمر عن ساق أي: صار إلى شدة [8] .
ومنه قول الشاعر: [9]
أخو الحرب إن عضت به الحرب عضها وإن شمَّرت عن ساقها الحرب شمَّرا
وقول الآخر: [10]
كشفت لهم عن ساقها وبدا من الشر الصراخ
ــــــــــــ
(1) في"إكمال المعلم"8 / 496 .
(2) سيأتي الإحالة على قول العرب هذا .
(3) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"23 / 187- 195 .وانظر"معالم التنزيل"8 / 198 ،"زاد المسير"8 / 341 ،"الجامع لأحكام القرآن"19 / 249 .
(4) في"تفسير غريب القرآن"ص 481 .
(5) في"الوجيز"2 / 1124 .
(6) في"تفسير القرآن"6 / 28 .
(7) في"محاسن التأويل"7 / 163 ، وانظر"مجاز القرآن"2 / 266 ،"الكشاف"4 / 593 ،"البحر المحيط"10 / 147 ،"إرشاد العقل السليم"9 / 18 .
(8) انظر"البحر المحيط"10 / 247 ،"لسان العرب"مادة"سوق".
(9) البيت لحاتم الطائي كما في"ديوانه"ص 256،"البحر المحيط"10 / 247،"الدر المصون"10 / 417.
(10) البيت لسعد بن مالك كما في"لسان العرب"مادة"سوق".