قال الله تعالى: {الْحَاقَّةُ مَا الْحَاقَّةُ } [ الحاقة: 1 - 2]
337 / 1 قال القاضي عياض [1] .:"أي: الكائنة حقًا بغير شك".
338 / 2 وقال [2] :"أي: الحاقة أو القارعة أي شيء هي؟ ما أعظمها وأهولها".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار القاضي في هذه الآية إلى مسألتين:
*المسألة الأولى: المراد بـ { الْحَاقَّةُ }
ذهب القاضي إلى أن المراد بـ { الْحَاقَّةُ } أي: الكائنة حقًا بغير شك . وهو أحد الأوجه التي قيلت في تسمية يوم القيامة بذلك . وإلى هذا الوجه وغيره أشار عامة المفسرين منهم الطبري [3] والزجاج [4] والبغوي [5] والقرطبي [6] وأبو حيان [7] وابن كثير [8] وغيرهم.
فسبب تسميتها بذلك إما ؛ لأنها واجبة الوقوع ، ثابتة المجيء ، آتية لا ريب ، من حقَّ الشيء إذا ثبت .
وإما ؛ لأن الأمور تحق فيها أي: تعرف على الحقيقة .
وإما ؛ لأنه يصير كل إنسان حقيقًا بجزاء عمله .
وإما؛ لأنها ذوات الحواق من الأمور من الثواب والعقاب ونحو ذلك من أحوال يوم القيامة، فهي كلها حواق.
ــــــــــــ
(1) في"إكمال المعلم"3 / 131 .
(2) في"بغية الرائد"ص 106 .
(3) في"جامع البيان"23 / 205.
(4) في"معاني القرآن وإعرابه"5 / 213 .
(5) في"معالم التنزيل"8 / 207 .
(6) في"الجامع لأحكام القرآن"18 / 257 .
(7) في"البحر المحيط"10 / 254 .
(8) في"تفسيره"8 / 208 . وانظر"الوسيط"4 / 343،"تفسير القرآن"للسمعاني 6 / 34 ،"الكشاف"4 / 598 ،"إيجاز البيان"للنيسابوري 2 / 275 ،"زاد المسير"3 / 345 ،"التفسير الكبير"30 / 90 ،"إرشاد العقل السليم"9 / 21 ،"فتح القدير"5 / 279،"محاسن التأويل"7 / 168 ،"تيسير الكريم الرحمن"5 / 295 ،"وانظر"لسان العرب"مادة"حقق"."