فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 625

قال الله تعالى: {يَوْمَ هُم بَارِزُونَ لا يَخْفَى عَلَى اللَّهِ مِنْهُمْ شَيْءٌ لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } [غافر:16]

278 / 1 قال القاضي عياض [1] :"أي: انقطعت دعاوى الدعاة في الملك ذلك اليوم، وبقي الملك الحق لله وحده، الذي قهر جميع الجبابرة والمدّعين الملك، فأفناهم ثم دعاهم وحشرهم عراة وفقراء إليه".

ــــــــــــــــــ

الدراسة:

ذهب القاضي إلى أن معنى قوله تعالى: { لِّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } أي: أن دعاوى دعاة الملك انقطعت في ذلك اليوم، وبقي الملك لله الواحد القهار، وإلى هذا ذهب عامة أهل التفسير منهم الطبري [2] والبغوي [3] وابن عطية [4] والقرطبي [5] وابن كثير [6] وغيرهم .

قال القرطبي [7] :"المقصود إظهار إفراده تعالى بالملك عند انقطاع دعاوى المدعين ، وانتساب المنتسبين، إذ قد ذهب كل ملك وملكه، ومتكبر وملكه، وانقطعت نسبهم ودعاويهم".

وقال السعدي [8] :"أي: من هو المالك لذلك اليوم العظيم، الجامع للأولين والآخرين ، أهل السموات وأهل الأرض الذي انقطعت فيه الشركة في الملك، وتقطعت الأسباب ، ولم يبق إلا الأعمال الصالحة أو السيئة؟الملك {لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ } لجميع المخلوقات، الذي دانت له المخلوقات، وذلت وخضعت خصوصًا في ذلك اليوم".

ــــــــــــــ

(1) في"إكمال المعلم"1 / 582 .

(2) في"جامع البيان"20 / 299 .

(3) في"معالم التنزيل"7 / 144 .

(4) في"المحرر الوجيز"14 / 124 .

(5) في"الجامع لأحكام القرآن". 15 / 301 .

(6) في"تفسيره"7 / 136. وانظر"البحر المحيط"9 /245،"فتح القدير"4/ 485 ،"محاسن التأويل"6 / 131 .

(7) في"الجامع لأحكام القرآن"15 / 301 .

(8) في"تيسير الكريم الرحمن"4 / 354 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت