قال الله تعالى: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ حِينَ تَقُومُ } [الطور: 48]
302 / 1 قال القاضي عياض [1] :"أي: اصبر على أذاهم فإنك بحيث نراك ونحفظك".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: {وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } أي: اصبر على أذاهم فإنك بحيث نراك ونحفظك. وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الطبري [2] والبغوي [3] وابن عطية [4] والقرطبي [5] وابن كثير [6] والألوسي [7] والشوكاني [8] وغيرهم.
قال الطبري [9] :"واصبر لحكم ربك يا محمد الذي حكم به عليك ، وامض لأمره ونهيه، وبلغ رسالاته { فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنَا } يقول جل ثناؤه: فإنك بمرأى منا، نراك ونرى عملك، ونحن نحوطك ونحفظك، فلا يصل إليك من أرادك بسوء من المشركين".
وقال ابن كثير [10] :"أي: اصبر على أذاهم، ولا تبالهم، فإنك بمرأى منا، وتحت كلاءتنا، والله يعصمك من الناس".
(1) في"الشفا"1 / 43 .
(2) في"جامع البيان"21 / 605 .
(3) في"معالم التنزيل"7 / 394 .
(4) في"المحرر الوجيز"15 / 251 .
(5) في"الجامع لأحكام القرآن"17 / 78.
(6) في"تفسيره"7 / 438.
(7) في"روح المعاني"14 / 40 .
(8) في"فتح القدير"5 / 102 . وانظر"معاني القرآن وإعرابه"5 / 68،"تفسير القرآن"للسمعاني 5/ 281،"البحر المحيط"9 / 577،"محاسن التأويل"6 / 356 .
(9) في"جامع البيان"21 / 605 .
(10) في"تفسيره"7 / 438 .