قال الله تعالى: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا } [الفرقان:70]
238 / 1 قال القاضي عياض [1] :"وأكثر القول أن معنى الآية: تبديل أعمالهم السيئة في الكفر بحسنات الإيمان".
ـــــــــــــــــــ
الدراسة
ذهب القاضي إلى أن أكثر المفسرين على أن معنى قوله: { فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ } إنما هو تبديل أعمالهم السيئة في الكفر بحسنات الإيمان ، فيبدل الله بالشرك إيمانًا، وبقتل أهل الإيمان قتل أهل الشرك ، وبالزنى عفة وإحصانًا .
وإلى هذا ذهب جمهور المفسرين من السلف ومن بعدهم منهم ابن عباس - رضي الله عنهما- وسعيد بن جبير والضحاك وابن زيد [2] وبه قال الطبري [3] والواحدي [4] وغيرهم .
وقال بعض المفسرين: إن معنى ذلك فأولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات لهم يوم القيامة. وهو مروي عن سعيد بن المسيب. [5]
(1) في"إكمال المعلم"1 / 568 .
(2) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"17 / 516- 519 .، وانظر"زاد المسير"6 / 107،"تفسير ابن كثير"6 / 127 وحكاه أيضًا عن قتادة وأبي العالية.
(3) في"جامع البيان"17 / 520 .
(4) في"الوجيز"2 / 784. وانظر"بحر العلوم"للسمرقندي 2 / 467 .
(5) أخرجه عنه الطبري في"جامع البيان"17 / 519 ، وانظر"المحرر الوجيز"12 / 43 .