فهرس الكتاب

الصفحة 413 من 625

قال الله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُن لَّهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ } [النور:6]

233/1 قال القاضي عياض [1] :"والشهادة تأتي بمعنى اليمين، ومنه قوله تعالى: { فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ } ".

ــــــــــــــــــ

الدراسة:

فسر القاضي الشهادة في الآية بأنها بمعنى: اليمين . وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين منهم الطبري [2] وابن العربي [3] وابن كثير [4] والشنقيطي. [5]

قال الطبري [6] :"فحلف أحدهم أربع أيمان بالله من قول القائل: أشهد بالله إنه لمن الصادقين فيما رمى زوجته به من الفاحشة".

وقال ابن كثير [7] :"فيحلفه الحاكم أربع شهادات بالله في مقابلة أربعة شهداء".

ومما يؤيد أن المراد بالشهادة اليمين التصريح في الآية بصيغة اليمين في قوله: { فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ } ؛ لأن لفظة"بِاللَّهِ"يمين فدل قوله"بالله"على أن المراد بالشهادة: اليمين. للتصريح بنص اليمين فقوله: أشهد بالله في معنى: أقسم بالله [8] .

ومن ذلك أنه ورد في القرآن إطلاق الشهادة وإرادة اليمين كقوله تعالى: {إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } [المنافقون:1] ثم قال بعدها اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ

(1) في"إكمال المعلم"7 / 573 .

(2) في"جامع البيان"17 / 178 .

(3) في"أحكام القرآن"3 / 353 .

(4) في"تفسيره"6 / 14 .

(5) في"أضواء البيان"6 / 135 .

(6) في"جامع البيان"17 / 178 .

(7) في"تفسيره"6 / 14 .

(8) انظر"أضواء البيان"6 / 135 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت