ــــــــــــــ
سَاءَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ [المنافقون: 2] فسمى شهاداتهم أيمانًا وقوله تعالى: { فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ لَشَهَادَتُنَا أَحَقُّ مِن شَهَادَتِهِمَا } [المائدة:107] ثم بين أن المراد بتلك الشهادة اليمين في
قوله بعد ذلك: {ذَلِكَ أَدْنَى أَن يَأْتُواْ بِالشَّهَادَةِ عَلَى وَجْهِهَا أَوْ يَخَافُواْ أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ } [المائدة:108] فقوله: { أَن تُرَدَّ أَيْمَانٌ بَعْدَ أَيْمَانِهِمْ } دليل واضح على أن المراد بلفظ الشهادة اليمين. [1]
ومن ذلك أنه ورد في إحدى روايات حديث اللعان ، وشهادة كل واحد منهما على الآخر قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ( لولا الأيمان لكان لي ولها شأن ) [2] .فسمَّى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شهادات اللعان أيمانًا [3] .
قال الله تعالى: {وَلَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَذَا سُبْحَانَكَ هَذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ} [النور:16]
(1) انظر"الجامع لأحكام القرآن"12 / 186 ،"أضواء البيان"6 / 135 .
(2) أخرجه أبو داود الطيالسي في مسنده 4 / 388، حديث ( 2789 ) وأحمد في"مسنده"4 / 33 ، حديث ( 2131 ) وأبو داود في"الطلاق"باب"في اللعان"، حديث ( 2256 ) ، 2 / 688. وصحح إسناده أحمد شاكر في تحقيقه للمسند4/6 ،ورقمه (2131) وحسنه غيره فإن في إسناده عباد بن منصور وإن كان فيه ضعف من جهة حفظه فقد توبع على بعضه وصرح بالسماع عند الطيالسي وغيره وباقي رجاله ثقات . انظر"مسند الإمام أحمد بن حنبل"بتحقيق شعيب الأرنؤوط وكامل الخراط ومحمد نعيم وغيرهم 4 / 36 .
(3) انظر"أحكام القرآن"لابن العربي 3 / 353،"أضواء البيان"6 / 136 .