قال الله تعالى: { إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ } [البقرة: 6]
2 / 1 قال القاضي عياض [1] :"فالسواء ممدود بمعنى مثل ، ومنه { سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ } ".
ـــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: { سَوَاءٌ } بمعنى: مثل ، وهو ما ذهب إليه أهل التفسير وإن اختلفت ألفاظهم إلا أن المعنى واحد منهم الطبري [2] والبغوي [3] وابن عطية [4] والقرطبي [5] وغيرهم .
وقد دلت لغة العرب على أن سواء الشئ مثله [6]
قال الطبري [7] "معتدل عندهم ، أي الأمرين كان منك إليهم ، الإنذار أم ترك الإنذار ، لأنهم كانوا لا يؤمنون".
وقال الراغب [8] :"أي: يستوي الأمران في أنهما لا يغنيان".
"فالأمران الإنذار وتركه معتدلان ومتساويان ومتماثلان ، فهما سواء . والله أعلم ."
قال الله تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ } [ البقرة: 18]
3 / 2 قال القاضي عياض [9] - في قوله تعالى: {صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ } -:"أي: لما ينتفعوا بجوارحهم هذه فيما خلقها الله ، فكأنهم عدموها".
ـــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) في"مشارق الأنوار"2 / 231 .
(2) في"جامع البيان"1 / 263 .
(3) في"معالم التنزيل"1 / 64 .
(4) في"المحرر الوجيز"1 / 106 .
(5) في"الجامع لأحكام القرآن"1 / 184 . وانظر"زاد المسير"1 / 27 ،"فتح القدير"1 / 38.
(6) انظر"لسان العرب"مادة"سوا".
(7) في"جامع البيان"1 / 263 .
(8) في"المفردات"مادة"سوا".
(9) في"إكمال المعلم"1 / 209 .