قال الله تعالى: {شَرَعَ لَكُم مِّنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَن يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَن يُنِيبُ } [الشورى:13]
285 / 1 قال القاضي عياض [1] - في قوله: { شَرَعَ لَكُم } -:"أي: بينه وأظهره".
ـــــــــــــــ
الدراسة:
فسر القاضي قوله تعالى: { شَرَعَ } أي: بين وأظهر . وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين منهم الواحدي [2] والبغوي [3] وابن عطية [4] والقرطبي [5] وغيرهم .
وقد دلت لغة العرب على أن { شَرَعَ } بمعنى: بين وأوضح وأظهر [6] .
قال الواحدي [7] :"بين وأظهر لكم".
وقال ابن عطية [8] :"المعنى: شرع لكم وبين".
(1) في"مشارق الأنوار"2 / 248 .
(2) في"الوجيز"2 / 962 .
(3) في"معالم التنزيل"7 / 186 .
(4) في"المحرر الوجيز"14 / 209 .
(5) في"الجامع لأحكام القرآن"16 / 10 . وانظر"زاد المسير"7 / 226 ،"فتح القدير"4 / 529 .
(6) انظر"لسان العرب"مادة"شرع".
(7) في"الوجيز"2 / 962 .
(8) في"المحرر الوجيز"14 / 209 .