قال الله تعالى: {وَالضُّحَى } [الضحى: 1]
376 /1 قال القاضي عياض [1] :"أقسم له عما أخبر به من حاله بقوله: {وَالضُّحَى } أي: ورب الضحى ، وهذا من أعظم درجات المبرة".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار القاضي إلى فضيلة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والبَّر به ، حيث أقسم الله تعالى بالضحى على ما أخبر به من حال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في قوله: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى } [ الضحى: 3 ] . وإلى هذا ذهب عامة المفسرين منهم الطبري [2] والزجاج [3] والواحدي [4] والبغوي [5] والقرطبي [6] وابن كثير [7] وغيرهم .
قال الطبري [8] :"أقسم ربنا جل ثناؤه بالضحى ... وقوله: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى } [الضحى: 3 ] جواب القسم".
وقال القرطبي [9] :"فأقسم الله عز وجل بهذه الأشياء ، {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ } هذا جواب القسم".
ــــــــــــــ
وقال السعدي [10] :"أقسم الله تعالى بالنهار إذا انتشر ضياؤه بالضحى ،وبالليل إذا سجى ، وادلهمت ظلمته ، على اعتناء الله برسوله صلى الله عليه وسلم فقال: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ } ".
قال الله تعالى: {مَا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَمَا قَلَى } [الضحى: 3]
(1) في"الشفا"1 / 35 .
(2) في"جامع البيان"24 / 481 .
(3) في"معاني القرآن وإعرابه"5 / 339 .
(4) في"الوسيط"4 / 507 .
(5) في"معالم التنزيل"8 / 454 .
(6) في"الجامع لأحكام القرآن"20 / 92 .
(7) في"تفسيره"8 / 425 . وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني 6 / 242 ،"روح المعاني"15 / 372 ،
"فتح القدير"5 / 457 ،"تفسير القرآن الكريم- جزء عم -"لابن عثيمين ص 234 .
(8) في"جامع البيان"24 / 481 ، 484.
(9) في"الجامع لأحكام القرآن"20 / 92 .
(10) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 429 .