قال الله تعالى: {إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ 1 } فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ { 2 } إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ [الكوثر: 1-3 ]
385 / 1 قال القاضي عياض [1] :"والكوثر: حوضه . وقيل [2] : نهر في الجنة ، وقيل: الخير الكثير ، وقيل: الشفاعة ، وقيل: المعجزات ، وقيل: النبوة ، وقيل: المعرفة ، ثم أجاب عنه عدوه، ورد عليه قوله فقال تعالى: {إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ } أي: عدوك ومبغضك ، والأبتر: الحقير الذليل أو المفرد الوحيد أو الذي لا خير فيه".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
أشار القاضي عياض إلى ثلاث مسائل:
? المسألة الأولى: المراد بقوله { الْكَوْثَرَ }
ذهب القاضي إلى أن المراد بالكوثر: حوضه - صلى الله عليه وسلم - . وإلى هذا المعنى ذهب عطاء [3] .
مشيرًا - أي القاضي- إلى أقوال المفسرين في المراد بالكوثر، وهي أقوال كثيرة [4] ، أقواها قولان:
(1) في"الشفا"1 / 52 .
(2) سيأتي الإحالة إلى هذه الأقوال .
(3) حكاه عنه ابن الجوزي في"زاد المسير"9 / 249 ، والقرطبي في"الجامع لأحكام القرآن"20 / 217 .
(4) انظر هذه الأقوال في"زاد المسير"9/249،"الجامع لأحكام القرآن"20 / 217 ،"تفسير ابن كثير"8/ 501،"فتح الباري"9 / 757 ،"روح المعاني"15 / 479 ،"فتح القدير"5 / 502 وقد أوصلها بعضهم إلى ستة عشر قولًا بل تزيد على ذلك .