قال الله تعالى: {وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ذَلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ } [ق:19]
297 / 1 قال القاضي عياض [1] - في قوله: { سَكْرَةُ الْمَوْتِ } -:"وهي غلبة الكرب على العقل ، واختلاطه لشدته".
ــــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن المراد بـ { سَكْرَةُ الْمَوْتِ } أي: غلبة الكرب على العقل، واختلاطه لشدته. وإلى هذا ذهب جمع من المفسرين منهم الطبري [2] والواحدي [3] والسمعاني [4] والبغوي [5] وابن عطية [6] وغيرهم.
قال الطبري [7] :"وهي شدته وغلبته على فهم الإنسان كالسكرة من النوم أو الشراب".
وقال البغوي [8] :"غمرته وشدته التي تغشي الإنسان وتغلب على عقله".
قال الله تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ } [ ق:30]
298 / 2 قال القاضي عياض [9] - في قوله: { هَلْ مِن مَّزِيدٍ } -:"أي: زدني فإني احتمل الزيادة، وقيل: لا مزيد فيَّ فقد بالغت [10] والأول أليق بالآية،والحديث لقوله بعد: (حتى يضع الجبار فيها قدمه فتقول قط قط [11] ) ".
ـــــــــــــــــــ
الدراسة:
(1) في"مشارق الأنوار"2 / 215 .
(2) في"جامع البيان"21 / 427 .
(3) في"الوجيز"2 / 1023،"الوسيط"4 / 166 .
(4) في"تفسير القرآن"5 / 240 .
(5) في"معالم التنزيل"7 / 359 .
(6) في"المحرر الوجيز"15 / 173. وانظر"روح المعاني"13 / 332،"محاسن التأويل"6 / 327 .
(7) في"جامع البيان"21 / 427 .
(8) في"معالم التنزيل"7 / 359 .
(9) في"مشارق الأنوار"1 / 314 .
(10) سيأتي ذكر من قال بهذا القول .
(11) سيأتي نص الحديث ـ في الدراسة ـ وتخريجه .