قال الله تعالى: {وَدَانِيَةً عَلَيْهِمْ ظِلالُهَا وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا تَذْلِيلًا } [الإنسان:14]
352 / 1 قال القاضي عياض [1] :"وتذليل العذوق تدليتها ، وفي الآية أقوال للمفسرين ترجع إلى هذا المعنى أو قريب منه".
ـــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن المراد بتذليل القطوف في قوله تعالى: {وَذُلِّلَتْ قُطُوفُهَا } أي: تدليها . وإلى هذا ذهب بعض المفسرين فهو المروي عن مجاهد وقتادة وسفيان. [2]
قال مجاهد:"إذا قام ارتفعت بقدر ، وإن قعد تدلت حتى ينالها ، وإن اضطجع تدلت حتى ينالها ، فذلك تذليلها".
وقال بعض المفسرين: إن تذليلها دنوها منهم . وبه قال ابن قتيبة [3] والزجاج [4] والواحدي [5] والسعدي [6] وغيرهم .
وقال بعض المفسرين: إن المراد أنها سخرت لهم . وبه قال الزمخشري [7] والقرطبي [8] والشوكاني [9] وغيرهم .
ولا تنافي بين هذه المعاني بل هي متداخلة ، وقريب بعضها من بعض- كما قال القاضي - فهذه القطوف قريبة من أهل الجنة متدلية مسخرة لهم يأخذون منها كيف شاؤوا .
قال البغوي [10] - مشيرًا إلى أكثر من معنى-:"سخرت وقربت".
ــــــــــــ
(1) في"مشارق الأنوار"1 / 258 .
(2) أخرجه عنهم الطبري في"جامع البيان"23 / 554 ، وانظر"البحر المحيط"10 / 362 ،"تفسير ابن كثير"8 / 291 .
(3) في"تفسير غريب القرآن"ص 503 .
(4) في"معاني القرآن وإعرابه"5 / 360 .
(5) في"الوجيز"2 / 1159 .
(6) في"تيسير الكريم الرحمن"5 / 348 . وانظر"تفسير القرآن"للسمعاني 6 / 118 .
(7) في"الكشاف"4 / 671 .
(8) في"الجامع لأحكام القرآن"19 / 131 .
(9) في"فتح القدير"5 / 350 .
(10) في"معالم التنزيل"8 / 396 .