قال الله تعالى: {قَالُواْ يَا أَبَانَا إِنَّا ذَهَبْنَا نَسْتَبِقُ وَتَرَكْنَا يُوسُفَ عِندَ مَتَاعِنَا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا وَلَوْ كُنَّا صَادِقِينَ } [ يوسف:17]
141 / 1 قال القاضي عياض [1] :"وأصل الإيمان التصديق ، ومنه قوله تعالى: { وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا} ".
ــــــــــــــــ
الدراسة:
ذهب القاضي إلى أن معنى قوله: { وَمَا أَنتَ بِمُؤْمِنٍ لِّنَا} أي: بمصدق .
وهذا ما تدل عليه اللغة وإليه ذهب عامة أهل التفسير منهم الطبري [2] والبغوي [3] وابن عطية [4] والقرطبي [5] وغيرهم .
قال الطبري [6] :"يقولون: وما أنت بمصدقنا على قيلنا إن يوسف أكله الذئب ولو كنا صادقين".
وقال القرطبي [7] :"أي: بمصدق".
وقال في اللسان [8] :"والإيمان بمعنى: التصديق ، ضده التكذيب ، يقال: آمن به وكذب به قوم".
قال الله تعالى: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَن رَّأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ } [يوسف: 24]
(1) في"مشارق الأنوار"2 / 218 .
(2) في"جامع البيان"13 / 34 .
(3) في"معالم التنزيل"4 / 222 .
(4) في"المحرر الوجيز"9 / 262 .
(5) في"الجامع لأحكام القرآن"9 / 148 ، وانظر"مجاز القرآن"1 / 303 ،"غريب القرآن وتفسيره"لليزيدي ص 181 ،"تفسير غريب القرآن"ص 213 ،"الوسيط"2 / 603 ،"زاد المسير"4 / 192 ،"تفسير ابن كثير"4 / 375 ،"تيسير الكريم الرحمن"2 / 405 .
(6) في"جامع البيان"13 / 34 .
(7) في"الجامع لأحكام القرآن"9 / 148 .
(8) مادة"أمن".وانظر"الصحاح"نفس المادة .