فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 625

أولى بالصواب؛لأن قوله تعالى ذكره: {وَالَّذِي جَاءَ بِالصِّدْقِ وَصَدَّقَ بِهِ} عقيب قوله: {فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن كَذَبَ عَلَى اللَّهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءهُ } [الزمر:32] وذلك ذم من الله للمفترين عليه، المكذبين بتنزيله ووحيه، الجاحدين وحدانيته، فالواجب أن يكون عقيب ذلك مدح من كان بخلاف صفة هؤلاء المذمومين، وهم الذين دعوهم إلى توحيد الله ، ووصفه بالصفة التي هو بها، وتصديقهم بتنزيل الله ووحيه والذين هم كانوا كذلك يوم نزلت هذه الآية ، رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه ومن بعدهم، القائمون في كل عصر وزمان بالدعاء إلى توحيد الله ، وحكم كتابه؛ لأن الله تعالى ذكره، لم يخص وصفه بهذه الصفة التي في هذه الآية، على أشخاص بعينهم، ولا على أهل زمان دون غيرهم، وإنما وصفهم بصفة، ثم مدحهم بها، وهي المجيء بالصدق والتصديق به ، فكل من كان ذلك وصفه ، فهو داخل في جملة هذه الآية إذا كان من بني آدم"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت